د. عبد الله الحيدري يحاضر عن « الشعر في تشكيل الهوية الوطنية » ..

« ترجِم» والقصص المصورة السعودية تجذب زوار معرض الجزائر للكتاب .

قدّمت هيئة الأدب والنشر والترجمة في جناح المملكة العربية السعودية بمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 تجربة ثقافية ومعرفية ثرية، استعرضت أبرز مبادراتها في مجالات الأدب والنشر والترجمة، إلى جانب محتوى إبداعي سعودي متنوع شمل القصص والمانجا والكوميكس. وحظيت مبادرة «ترجِم» بتفاعل واسع من الزوار والناشرين والمترجمين، إذ عرضت الهيئة أهدافها وآلياتها ودورها في تمكين حركة الترجمة من العربية وإليها، وتيسير التواصل بين الناشرين السعوديين والوكلاء والمؤلفين والناشرين الدوليين، بما يسهم في بناء شراكات مهنية وثقافية مستدامة وتعزيز حضور المحتوى العربي في الأسواق العالمية. كما عرض الجناح مجموعة كتب «قصص من السعودية» لمؤلفين سعوديين، وإصدارات من كتب المانجا والكوميكس، التي تجمع بين السرد الأدبي والفنون البصرية، بأساليب حديثة تستهدف فئة الشباب واليافعين، واشتملت على نماذج من أعمال كتّاب سعوديين بارزين، من بينهم غازي القصيبي وأميمة الخميس وعبدالعزيز مشري. وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز حضور الأدب السعودي عالميًا وفتح مسارات جديدة للتواصل الثقافي مع مختلف شعوب العالم، خلال أيام المعرض الذي تتواصل فعالياته حتى السابع من نوفمبر الجاري. وضمن فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب ، أقامت هيئة الأدب والنشر والترجمة، ضمن مشاركة المملكة ضيف شرف في الدورة التاسعة والعشرين من معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، ندوة حوارية بعنوان «الشعر في تشكيل الهوية الوطنية: الكلمة التي تصنع الانتماء»، قدّمها الدكتور عبدالله الحيدري، بحضور عدد من المهتمين بالفكر والأدب. وتناولت الندوة الدور المحوري الذي يؤديه الشعر في صياغة الهوية الوطنية، بوصفه وعاءً للذاكرة ومرآةً للوجدان، مستعرضةً إسهامه عبر التاريخ في ترسيخ قيم الانتماء، وصون الذاكرة الجمعية، وتوثيق التحولات التاريخية والاجتماعية من خلال الكلمة الشعرية التي عبّر بها الشعراء عن وجدان أوطانهم واحتفوا بالمكان والإنسان. وأكد الحيدري أن الشعر يُعد أحد أبرز الروافد التي تسهم في بناء الوعي الجمعي، وتعزيز الشعور بالانتماء إلى الوطن وثقافته وقيمه، مبينًا كيف تسهم القصيدة في ترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الهوية، مع الحفاظ على الانفتاح والحوار مع الثقافات الأخرى. وناقشت الندوة حضور الأدب السعودي في الحوارات الفكرية العربية، مسلطةً الضوء على أهمية الاحتفاء بالشعر بوصفه أحد أهم روافد الثقافة العربية، وأكدت الندوة إيمانها بأن الكلمة المبدعة لا تحفظ ذاكرة الأوطان فحسب، بل تسهم أيضًا في بناء الإنسان وتعميق انتمائه، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي والتقارب بين الشعبين الشقيقين.