اختتمت مساء الجمعة فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان بابل للثقافات العالمية على المسرح التاريخي لمدينة بابل الاثرية بالعراق بحضور تجــاوز ستة الاف متلق . وكان المهرجان قد افتتح بفعاليات معرضي التشكيل والكتاب بحضور ممثل اليونسكو بالعراق د. الكساندروس ماكاريفاكيس ومحافظ بابل الحقوقي علي تركي وعدد كبير من الادباء والفنانين العرب والاجانب اضافة الى العراقيين الذين غصت بهم قاعتا معرض الكتاب والتشكيل . وتم توقيع كتاب موسوعي عنوانه ( الذين فتحوا الأبواب من إعداد وتقديم د. علي الشلاه ) عن مئوية المحتفى بهم من رواد الحداثة والتنوير العراقي .. السياب ، عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري، مصطفى جمال الدين، حسين علي محفوظ، رفعت الجادرجي وخالد الرحال . وقد قال سفير اليونسكو بكلمته ان أهمية مهرجان بابل للثقافات في انه جسر ثقافات عالمية وان مؤسسة اليونسكو تتابع نجاحاته وتتواصل معه الان ومستقبلا في مشاريع هامة . واستضاف المهرجان عددا من الأسماء الكبيرة في الثقافة العربية بينهم الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة للمرة الأولى منذ خمسين عاما و الذي كرم كضيف شرف في ندوة هامة تحدث فيها عدد من الأدباء والباحثين العراقيين واللبنانيين والفلسطينيين . كما كرم كضيف شرف ايضا الفنان التشكيلي العراقي الكبير فيصل لعيبي الذي غادر العراق مطلع السبعينات ولم يعد احتجاجا على الدكتاتورية السابقة وجرائمها حيث عرض بجناح خاص عددا من أعماله في حين شارك ٥٣ تشكيليا عراقيا في معرض المهرجان مع أجنحة خاصة . ثم تواصلت في اليوم الثالث الفعاليات الادبية والتشكيلية ومهرجان الشعر الذي شارك به شعراء من مختلف دول العالم اضافة الى عدد كبير من الشعراء العراقيين من خارج العراق وداخله . كما انتج المهرجان ٤ اعمال مسرحية وقدم ندوة عن التجارب المسرحية شارك بها عدة مسرحيين من العراق ومصر ( سماح حمدي ) وايران اضافة الى العراقيين والسوريين في حين عرضت المخرجة المصرية نيفين شلبي فلمها نضال البحر عن مآساة فتى من غزة ، كما عرض ١٦ فلما عراقيا ومصريا وفرنسيا . وقدم عدة ندوات اهمها ندوة الاثار للاثاري الكبير أ. دكتور نائل حنون وندوات العلاقة بالذكاء الصناعي شاركت بها الاعلامية المصرية منى عراقي والشاعر والناقد العراقي عذاب الركابي . وشارك بمئوية الرواد العراقيين عدد من الباحثين بينهم الشاعر علي جعفر العلاق والناقد د. ضياء خضير ود. أناهيد الركابي ود. فردوس حسن . وكانت اكثر الفعاليات احتفاء بالاصدارات الجديدة للمؤلفين حيث تم توقيع ثلاثين مؤلفا من مختلف الاختصاصات الفكرية والادبية والفنية . وقد افتتح المهرجان جدارية على سجن الحلة للشاعر الراحل مظفر النواب انجزها التشكيلي المميز أمير داود . وفي حفل الختام جرى تكريم عدد من الشخصيات الثقافية والفنية والإدارية التي شاركت في المهرجان .