الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض:

الإرهـــاب الحـوثـي يطال المعتمرين والمدنيين.

الإرهـــاب الحـوثـي يطال المعتمرين والمدنيين ويؤكد نهجه في استهداف المقدسات الإسلامية.اليمامة- خاص يمثّل استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمُعتمرين والمدنيين في مطار الملك خالد الدولي في الرياض اعتداءً صارخاً على الآمنين وخرقاً سافراً للمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، وتحولاً خطيراً يكشف عن طبيعة سلوك الميليشيا الحوثية الإجرامي. ويأتي هذا الهجوم الإجرامي امتداداً لسلسلة الاعتداءات الحوثية السابقة التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمساجد والمدارس، ليؤكد ترابط هذه الأعمال الإرهابية وتجسيدها لنهج متأصل يستهدف المقدسات الإسلامية ويتجاهل حرمة دماء المسلمين، تنفيذاً لأجندات وأطماع الميليشيا ومن يدعمها. وتكشف قراءة أبعاد هذا الاعتداء أن خطورته تتمثل في طبيعة المرفق الحيوي المستهدف؛ إذ تمثل مطارات المملكة المعبر الرئيسي الذي يعج على مدار الساعة بالمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام. وهو ما يقطع بأن أي عدوان يستهدف هذه البنى المدنية يحمل قصداً إجرامياً مباشراً لإيقاع الأذى بمعتمري البيت الحرام. ولم تكن الميليشيا الحوثية الإرهابية تجهل هذه الحقيقة، غير أن تجردها من أي رادع أخلاقي أو ديني دفعها للإقدام بتهور على إطلاق مقذوفاتها وطائراتها المسيرة باتجاه مطار مدني مكتظ، مستهدفة دماء المدنيين المُحرمين في طريقهم إلى المشاعر المقدسة، في ضرب سافر لكافة المواثيق الدولية والقيم الإنسانية. وتبيّن المشاهد والوثائق الميدانية التي وثّقت تفاصيل الهجوم على مطار الملك خالد الدولي حجم العدوان الجبان الذي طال دماء الأبرياء وبراءة العائلات والأطفال، وهو ما يتجاوز كافة الأغطية الأخلاقية أو الإنسانية التي تحاول الميليشيا التستر خلفها. وتؤكد هذه الشواهد الموثقة أن الميليشيا الحوثية ليست سوى أدوات دموية تجرّدت من احترام الدماء والمقدسات، وأن المشروعات التي تسعى لترويجها في المنطقة تصطدم كلياً مع المبادئ الإسلامية والإنسانية الجامعة. وعلى الصعيد الميداني والعسكري، يمثل لجوء الميليشيا الحوثية إلى قصف مطار الملك خالد الدولي بالرياض واستهداف المسافرين والمعتمرين انعكاساً صارخاً للانكسارات المتتالية والهزائم المدوية التي تلقتها في مختلف الجبهات اليمنية. وتعد هذه الهجمات محاولة يائسة لتعويض خسائرها الميدانية عبر إظهار قوة زائفة ترتكز على ترويع الآمنين واستهداف الأهداف المدنية، بعد أن عجزت عن تحقيق أي تقدم عسكري متكافئ على الأرض. كما كشف هذا التصعيد الخطير حقيقة الشعارات التي ترتفع بها الميليشيا الحوثية ومن يدعمها؛ إذ أثبتت الوقائع الميدانية أن عدائها الفعلي يتجه نحو قلب العروبة والإسلام ورمز أمنها وأمانها، وليس نحو إسرائيل وأمريكا كما تدعي في صرخاتها الإعلامية. ويمثل إدخال مطار عاصمة إسلامية كبرى يرتاده ضيوف الرحمن ضمن بنك الأهداف الإرهابية تجريداً كاملاً لهذه الميليشيا من أي ادعاء ديني، وتأكيداً على عدائها المطلق للأمة الإسلامية وعدم اكتراثها بإراقة دماء أبنائها. وفي مواجهة هذا التصعيد الظلامي، كشفت ردود فعل الشعبين الشقيقين السعودي واليمني عن مزيد من الصلابة والتماسك في مواجهة هذا المشروع الظلامي؛ إذ أضحت دماء الأبرياء التي تُراق غدراً الشاهد الحي الذي يوجب العمل على اجتثاث هذه الشراذم الإرهابية من جذورها بشكل نهائي، صوناً لأمن اليمن والمنطقة، وحمايةً لضيوف الرحمن، والدفاع عن حرمة المقدسات الإسلامية.