المملكة تجدد دعمها الكامل لاستعادة الدولة اليمنية من ميليشيا الحوثي..
فجر اليمن..تحرير المستقبل.
جددت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني الشقيق؛ لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من ميليشيا الحوثي الإرهابية التي اختارت التصعيد العسكري نهجًا بديلًا عن السلام، والإمعان في تعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمن وشعبه الشقيق، والاستمرار في تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وثـمّن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة التي عقدها برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مخرجات الاجتماع الطارئ للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي، وما اشتملت عليه من التأكيد على التضامن بين الدول الثلاث ووقوفها صفًا واحدًا في مواجهة الاعتداءات الآثمة على المملكة التي شملت مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية والمنشآت المدنية والاقتصادية. وما نتج عن الاجتماع من الاتفاق على تفعيل الردع الجماعي والانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك؛ بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي لتلك التهديدات. فجر اليمن وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية رشاد محمد العليمي قد أعلن يوم الأثنين الماضي إطلاق عملية «فجر اليمن»، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية. وقال الرئيس ان انطلاق العملية جاء لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية” مضيفا: “بعون الله، وإرادة شعبنا وبسالة قواتنا المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية، ودعم أشقائنا وأصدقائنا، سيمضي اليمن نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار”. وفي هذا السياق، أشاد العليمي بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للتحرك الحكومي اليمني. مبينا أن الدعم السعودي يأتي في إطار شراكة تتصل بأمن اليمن واستقراره، وبالحفاظ على مؤسسات الدولة ودعم الاقتصاد والخدمات. اجتماع «حلف مكة» وفي الإطار الأمني الأوسع، استضافت الرياض يوم الأثنين الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ «حلف مكة الدفاعي»، بمشاركة المملكة وباكستان وتركيا، لبحث التطورات والتهديدات الأمنية التي تواجه المملكة. وعقب الاجتماع نشر سمو وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان منشورا على منصة اكس وقال فيه ان الاجتماع الطارئ للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي يؤكد “تضامن ووقوف دولنا صفًا واحدًا لمواجهة الاعتداءات الآثمة التي استهدفت المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضد هذه الاعتداءات، وضد كل من يقف وراءها ضمن إطار حلف مكة الدفاعي”. وقدر صدر عن الاجتماع بيانا جاء فيه: “ عقدت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية في الرياض، اليوم، اجتماعًا طارئًا للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي، لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية. وفي إطار البناء المؤسسي لحلف مكة الدفاعي، قررت اللجنة تعيين معالي الفريق المتقاعد نعمان محمود، من جمهورية باكستان الإسلامية، كأول أمين عام ولمدة ثلاث سنوات. ورحبت الدول الأطراف بمعاليه، متمنية له التوفيق والنجاح في أداء مهامه، ومعربة عن ثقتها في إسهامه في تطوير الحلف وتحقيق أهدافه. وأدانت الدول الأطراف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها. وأشادت جمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبالأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للتهديدات والاعتداءات التي تواجه المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها. واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، مؤكدة أن حلف مكة الدفاعي يجسد التزامًا راسخًا بالدفاع المشترك، وموقفًا موحدًا في مواجهة التهديدات. وقررت اللجنة الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها. وأكدت الدول الأطراف أن أمن كل دولة طرف هو جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي للدول الثلاث، وأن ترجمة اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى إجراءات عملية يجسد مصداقية الالتزام بالدفاع المشترك، ويعزز فاعلية الردع، ويؤكد وحدة الدول الثلاث وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وفقًا لأحكام الاتفاقية”. القوات المشتركة للتحالف وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن” اللواء الركن تركي المالكي صرح باستمرار قيادة القوات المشتركة للتحالف في تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني الشقيق لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن. وأوضح اللواء المالكي أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني الشقيق من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسريًا من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة. وأضاف اللواء المالكي أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة وكذلك الأمن الإقليمي والدولي. وأكد اللواء المالكي الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كافة الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها، كما تؤكد استمرار وقوفها مع اليمن وشعبه الشقيق حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها حرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضًا للأمن الإقليمي والدولي وتهديدًا لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساسًا بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكافة الدول. وفي التطورات المتلاحقة، أعلن المالكي بأن القوات البحرية للتحالف نفذت عملية عسكرية بمحافظة الحديدة. وأوضح اللواء المالكي، أن العملية شملت تدمير أهداف عسكرية مشروعة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية، وإحباط مخطط لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر، وتدمير مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية. وأضاف أن العملية جاءت ضمن أهداف التحالف لحماية أمن الملاحة البحرية بمضيق باب المندب. وفي تصريح لاحق أوضح المالكي أن “العاصمة المحتلة صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران هي مصادر التهديدات الصاروخية الحوثية”، مشيرًا إلى أن “التحالف مستمر بتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض – أرض وتدمير مصادرها”.