المستشار الدكتور جمال أحمد عاشور رجل الأعمال والمستثمر لـ «اليمامة»..

اليوم الوطني يذكرنا دائماً بالإنجاز العظيم الذي حققه المؤسس الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه.

المستشار الدكتور جمال أحمد عاشور رجل أعمال ومستثمر، وصاحب مجمع مشرفة الطبي ومجمع الأقصى الطبي بجدة، ويحمل الإقامة المميزة بالمملكة العربية السعودية. حاصل على ليسانس الشريعة والقانون، وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، ودكتوراه إدارة الأعمال (DBA)، كما حصل على الدكتوراه الفخرية تقديرًا لجهوده في مجال ريادة الأعمال، ومُنح لقب سفير النوايا الحسنة والسلام، وعضو مجلس إدارة جمعية المستثمرين، وله خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في العمل والاستثمار بالمملكة العربية السعودية، في عدد من القطاعات، من أبرزها الصحة والتعليم والعقار. * بدايةً، ونحن نلتقي بكم بالتزامن مع اليوم الوطني السعودي، ماذا تودون أن تقولوا بهذه المناسبة؟ في بادئ ذي بدء، أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، حفظه الله، وزير الداخلية، وإلى منسوبي وزارة الداخلية، وإلى حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها العظيم، بمناسبة اليوم الوطني السعودي، هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعًا. وأقولها بكل صدق ومن القلب: إنني أكنّ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، كل الحب والتقدير والاعتزاز والامتنان والإجلال والاحترام، وأعتز بما تشهده المملكة من نهضة وتنمية وطموح وإنجاز في ظل رؤية المملكة 2030. وأسأل الله عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وعزها وازدهارها وتقدمها، وأن يحفظ قيادتها وشعبها، وأن يوفقها دائمًا إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات. *يمثل القطاع الصحي جانبًا مهمًا من مسيرتكم الاستثمارية، فماذا يمثل لكم مجمع مشرفة الطبي920025590 ومجمع الأقصى الطبي بجدة 0508405514؟ أعتز كثيرًا بتجربتنا في القطاع الصحي من خلال مجمع مشرفة الطبي ومجمع الأقصى الطبي بجدة؛ لأنني أؤمن بأن الطب رسالة ومسؤولية قبل أن يكون استثمارًا. ويقع مجمع مشرفة الطبي في جدة، حي مشرفة، شارع المكرونة، أمام مسجد أبو بكر الصديق، بينما يقع مجمع الأقصى الطبي في جدة، حي النزهة، عند تقاطع شارع المكرونة مع شارع حراء. ونحرص في المجمعين على تقديم خدمات طبية عالية الجودة، يشرف عليها نخبة متميزة من الأطباء والأخصائيين في مجموعة واسعة من التخصصات، من بينها قسم الأسنان، والنساء والولادة، والباطنة، والأطفال، والجراحة، إلى جانب قسم الأشعة وقسم المختبر، فضلًا عن عدد من التخصصات والخدمات الطبية الأخرى. كما نحرص على الاهتمام بالمريض وتقديم التسهيلات والمزايا والخصومات المناسبة، ومراعاة الحالات غير القادرة قدر الإمكان؛ لأن الجانب الإنساني والخيري بالنسبة لنا جزء أصيل من رسالة العمل الطبي. ومن هنا جاء شعارنا الذي نعتز به: «نحن بعون الله نرعاكم». *تحملون الإقامة المميزة بالمملكة العربية السعودية، ماذا تمثل لكم هذه الإقامة؟ أعتز كثيرًا بحملي الإقامة المميزة بالمملكة العربية السعودية، خاصة أنني أمضيت أكثر من ثلاثة عقود على أرض المملكة؛ بدأت مسيرتي فيها بالعمل، ثم اتجهت إلى الاستثمار حتى أصبحت رجل أعمال ومستثمرًا. وأرى أن الإقامة المميزة تعكس اهتمام المملكة باستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الخبرات، وتوفير بيئة تساعدهم على الاستقرار والعمل والتوسع. وبالنسبة لي فهي تمثل قدرًا كبيرًا من الاعتزاز والاستقرار والثقة، كما تعبر عن علاقة طويلة تربطني بالمملكة، قائمة على المحبة والتقدير والوفاء والاحترام. وبعد هذه السنوات الطويلة، أصبحت المملكة وطنًا عزيزًا وغاليًا على قلبي، وأعتز دائمًا بمكانتها وقيادتها وحكومتها وشعبها الكريم. *كان لكم حضور لافت في عدد من اللقاءات والبرامج التلفزيونية والإعلامية، إلى جانب مشاركاتكم في العديد من المؤتمرات والفعاليات، فما أبرز هذه المشاركات؟ أعتز بحضوري التلفزيوني والإعلامي خلال عدد من اللقاءات والبرامج، وكان من بينها لقاءات على الهواء مباشرة عبر القناة الفضائية المصرية، والنيل لايف، والقناة الثانية المصرية، والفضائية الأمريكية، وقناة الحدث اليوم. كما شاركت في عدد من البرامج واللقاءات عبر قنوات سعودية وخليجية، إلى جانب عدد من اللقاءات والبودكاستات التي تناولت موضوعات اقتصادية واستثمارية وصحية واجتماعية وتنموية. كما تشرفت بالمشاركة في العديد من المؤتمرات والفعاليات داخل مصر وخارجها، تناولت قضايا مجتمعية وتنموية مهمة، من بينها مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، وقضايا الشباب والتنمية، إلى جانب عدد من الفعاليات الأخرى. ومن المحطات التي أعتز بها كثيرًا أيضًا تشرفي بالحضور والمشاركة في فعاليات المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون في تونس، الذي ينظمه اتحاد إذاعات الدول العربية، وهو من أبرز الفعاليات الإعلامية العربية المتخصصة. وقد جاءت مشاركتي من خلال دعوة رسمية، وهو ما أضفى على هذه المشاركة طابعًا رسميًا ودبلوماسيًا أعتز به كثيرًا. وينظم اتحاد إذاعات الدول العربية المهرجان في تونس ضمن فعالياته الإعلامية العربية. (asbu.net) وأرى أن الظهور الإعلامي ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لنقل الخبرة والفكرة والرأي، والمشاركة الإيجابية في مناقشة القضايا التي تهم المجتمع. *حصلتم على عدد من الجوائز والتكريمات، فما أبرزها؟ أعتز بكل تكريم حصلت عليه؛ لأنني أراه تقديرًا لمسيرة من العمل والاجتهاد والمسؤولية. ومن أبرز هذه التكريمات، تشرفت بالحصول على الدكتوراه الفخرية تقديرًا لجهودي في مجال ريادة الأعمال، كما مُنحت لقب سفير للنوايا الحسنة والسلام، وقد جاء التكريمان خلال مؤتمر صُنّاع الأمل الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتدريب والإعلام UN MTC. وتؤكد التغطيات المنشورة أن المؤتمر نُظم بواسطة هذه المنظمة. (almoasheralektesady.com) كما تشرفت بالحصول على جائزة القائد المؤثر، وتم تكريمي كفارس من فرسان التنمية، وتسلمت الجائزة والوشاح على الهواء مباشرة، إلى جانب عدد من التكريمات الأخرى التي أعتز بها. وهذه التكريمات جميعها تحملني مسؤولية أكبر للاستمرار في العمل والعطاء، وأحرص في كل مناسبة نجاح أو تكريم على أن أتذكر أبي وأمي، رحمهما الله، وما كان لدعائهما وفضلهما ودعمهما من أثر كبير في مسيرتي العملية وحياتي. قل ربي ارحمهما كما ربياني . وأجمعني بهما في الفردوس الأعلى من الجنة أمين يارب وقال المستشار الدكتور جمال عاشور سبب نجاحي كله هو بسبب دعاء الوالدين كما أني في مقالي هذا اذكر كل من له أب وأم علي قيد الحياة ان يهتم بهما ويدعو لهما فهذا هو سبب السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة ومن فقد احد أبويه فليدعو له ويتصدق عنهم أيضا فهذا عن تجربتي الشخصية هو سر نجاحي ونجاح كل إنسان وصل إلي اعلي المراتب في هذه الحياة *بحكم خبرتكم التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في المملكة، كيف تنظرون إلى تطور القطاع الصحي السعودي؟ القطاع الصحي في المملكة شهد تطورًا كبيرًا وملموسًا خلال السنوات الماضية، سواء من حيث جودة الخدمات، أو البنية التحتية، أو استخدام التقنيات الحديثة، أو التنظيم والرقابة ورفع مستوى الكفاءة. ومن خلال خبرتي الطويلة في هذا القطاع، أرى أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالمريض وجودة الخدمة وسلامتها، إلى جانب التحول الرقمي والتوسع في الخدمات الإلكترونية وتطوير المنشآت الصحية. كما أقدّر الدور الذي تقوم به وزارة الصحة والجهات التنظيمية والرقابية، وخاصة إدارات الالتزام وما تقوم به من متابعة ورقابة ورفع مستوى الامتثال والجودة في المنشآت الصحية؛ وهو دور مهم في تعزيز سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية. وتظهر وزارة الصحة رسميًا وجود إدارات عامة مختصة بالالتزام للمنشآت الصحية، إضافة إلى أعمال رقابية ومتابعة للامتثال. (وزارة الصحة السعودية) *كيف ترون رؤية المملكة 2030، وما انعكاسها على القطاع الصحي والاستثماري؟ رؤية المملكة 2030 أحدثت تحولًا كبيرًا في مختلف القطاعات، وأصبحت آثارها واضحة في الاقتصاد والاستثمار والصحة والتعليم والتقنية وجودة الحياة. وهي رؤية تسير في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدور محوري لولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في إطلاقها ومتابعة برامجها ومستهدفاتها. وتصف الوثائق الرسمية للرؤية مسيرتها بأنها تأتي في ظل قيادة الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان. (Saudi Vision 2030) وفي القطاع الصحي تحديدًا، أسهمت الرؤية في تعزيز جودة الخدمات، ورفع كفاءة المنشآت، وتشجيع التحول الرقمي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، والاهتمام بصورة أكبر بتجربة المستفيد. ونحن في منشآتنا نحرص على أن نكون جزءًا من هذا التوجه، من خلال تطوير الخدمات، واستخدام التقنيات الحديثة، ورفع مستوى الجودة، والالتزام بالأنظمة والمعايير المعتمدة. وأرى أن رؤية 2030 فتحت آفاقًا واسعة أمام المستثمرين، ورسخت ثقافة التطوير والطموح والعمل المؤسسي. *كيف تنظرون إلى بيئة الاستثمار في المملكة العربية السعودية؟ المملكة العربية السعودية وطن عزيز وغالٍ على قلبي… وأرض خصبة للاستثمار. ومن خلال تجربتي الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، أرى أن المملكة تتمتع بمقومات قوية وجاذبة للاستثمار، من بينها الاستقرار، والبنية التحتية المتطورة، والتحول الرقمي الكبير، وسهولة إنجاز العديد من الإجراءات والخدمات إلكترونيًا. كما أن المستثمر يجد اليوم اهتمامًا واضحًا بتطوير الأنظمة وتحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات، إلى جانب الفرص الموجودة في قطاعات متعددة مثل الصحة والعقار والتعليم والتقنية والصناعة. وما يميز المملكة أيضًا هو وضوح الاتجاه نحو المستقبل في ظل رؤية 2030، وهو ما يمنح المستثمر قدرًا أكبر من الثقة والاستقرار عند اتخاذ قراراته الاستثمارية. * حصلتم على درجة الدكتوراه في موضوع يتعلق بالذكاء الاصطناعي، لماذا اخترتم هذا المجال؟ كان موضوع رسالة الدكتوراه: «أثر الذكاء الاصطناعي على أداء المؤسسات الصحية في المملكة العربية السعودية». واخترت هذا الموضوع لأن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في مستقبل القطاع الصحي، وليس مجرد تقنية إضافية. ومن خلال الدراسة وجدت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تحسين دقة العمل، وتسريع تقديم الخدمات، وتقليل فترات الانتظار، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين رضا المستفيدين. وفي المقابل، هناك تحديات ينبغي التعامل معها بجدية، من بينها حماية الخصوصية والبيانات، وتدريب العاملين، ووضع الأطر التنظيمية والأخلاقية المناسبة. وأرى أن المستقبل سيكون قائمًا على التكامل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي والتقنية، وليس على إلغاء دور الإنسان. *ما أبرز خططكم الاستثمارية خلال السنوات المقبلة؟ طموحي لا يتوقف عند مجال واحد، ونحن ننظر إلى المرحلة المقبلة برؤية استثمارية متنوعة تشمل القطاع الصحي، والتطوير والاستثمار العقاري، والتعليم، والتقنية، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وفي القطاع الصحي نسعى إلى الاستمرار في تطوير الخدمات ورفع جودتها والتوسع بما يتناسب مع احتياجات المجتمع. كما نهتم بالفرص الاستثمارية في مصر والمملكة العربية السعودية، خاصة في المجالات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية وتوفر فرص عمل وتخدم التنمية. وأؤمن دائمًا بأن نجاح أي استثمار لا يقاس فقط بالعائد المادي، وإنما بما يقدمه أيضًا من خدمة للمجتمع ويسهم به في التنمية. *وفي ختام هذا اللقاء، ما الرسالة التي تودون توجيهها للمستثمرين والشباب؟ رسالتي للمستثمرين أن الاستثمار الناجح يحتاج إلى دراسة جيدة وصبر واستمرارية، وألا يكون الهدف هو الربح السريع فقط، وإنما بناء مشروع حقيقي ومستدام يقدم قيمة للمجتمع.كما أدعو المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة العربية السعودية ومصر، والنظر إلى القطاعات الواعدة مثل الصحة والتعليم والعقار والصناعة والتقنية والذكاء الاصطناعي. أما رسالتي للشباب، فهي أن يؤمنوا بأنفسهم وقدراتهم، وأن يحرصوا على العلم والعمل والتطوير المستمر، وألا يخشوا البدايات الصغيرة أو الصعوبات. فالنجاح لا يأتي في يوم وليلة، وإنما يحتاج إلى طموح وعمل وصبر وإصرار، مع التمسك بالقيم والأخلاق واحترام الأسرة والوطن. وأقول لهم دائمًا: «الإنسان بلا طموح كالجسد بلا روح». *وفي الختام، أتمنى كل الخير والتقدم والازدهار للمملكة العربية السعودية ومصر، وأن تظل الأواصر بين البلدين والشعبين العظيمين دائمًا قائمة على المحبة والأخوة والتعاون والاحترام.