المحررون

مرت ببلادنا هذا الأسبوع الذكرى الثانية عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، وهي مناسبة نستعيد معها مسيرة اثني عشر عامًا شهدت خلالها المملكة تحولات واسعة في مختلف المجالات، وكان للثقافة فيها حضور متنام، اتسعت معه المؤسسات والمشروعات والمنابر. ومواكبةً لهذه المناسبة، نخصص غلاف هذا العدد لـ”المعرفة والثقافة في عهد الملك سلمان”، ونرصد بعض ملامح هذا الحضور في الكتاب والمعارض، والتاريخ والذاكرة، واللغة والمؤسسات العلمية والمعرفية. وفي محاولة لتتبع أثر هذا التحول، نستطلع آراء أكاديميين ومتخصصين في التراث والآثار والسياحة، حول اهتمام خادم الحرمين الشريفين بالتاريخ الوطني، وإعادة تأهيل المدن التاريخية، وربطها بالثقافة والتعليم والتنمية. كما نقدم تحقيقات تتناول تزايد المؤسسات الثقافية وتعدد منصاتها ومساحاتها الجديدة، فيما تضيء إحداها مكانة الرياض في ذاكرة الملك سلمان، وتتوقف أخرى عند أماكن ارتبطت بلحظات فارقة من تاريخ البيعة. ولأن سيرة الملك وثيقة الصلة بالثقافة والمعرفة، نسلط الضوء على مجموعة من الكتب التي وثقت مسيرة الملك وعلاقته بالثقافة والمعرفة؛ فنقرأ كتاب “سراج الثقافة ونبراس المعرفة”، الصادر عن مؤسسة الملك سلمان غير الربحية، بما يكشفه من علاقته الاستثنائية بالكتاب والقراءة والمثقفين، فيما تقدم سارة الخزيم عرضًا لكتاب “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.. سيرة توثيقية” للأستاذ الدكتور عبداللطيف بن محمد الحميد، وهو عمل يوثق مسيرة خادم الحرمين الشريفين منذ النشأة حتى تولي الحكم. ويتضمن العدد باقة من المواد الثقافية والاجتماعية والفنية المتنوعة؛ فيكتب الدكتور عبدالعزيز بن سلمة عن الصحفي الرائد حسن عبدالحي قزاز، ويتناول عبدالله الوابلي فن المقال الصحفي، ويسلط محمد القشعمي الضوء على كتاب “الجوف.. عذوبة النخيل وصناعة المستحيل”. وفي “حديث الكتب” يقرأ الدكتور صالح الشحري كتاب “سلوى.. سيرة بلا نهاية”. ويفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة على الرواية التاريخية العربية والمحلية، فيما يطرح الدكتور محمد القنيبط في “أكاديمياته” سؤالا جديدا: “موسم التمور أم موسم العطور؟”. وفي الصفحات المنوعة، نحاور الكاتب الفرنسي جيلبرت سينويه، الذي يرى في الكتابة جسرًا بين الشرق والغرب، فيما يتناول سعد ضيف، في صفحات السينما، المسافة الفاصلة بين التمثيلية والفيلم. ونختتم العدد بـ”الكلام الأخير” مع حنين عقيل، التي تسأل: “هل نختار أذواقنا أم تُصنع لنا؟”.