تنهيدةٌ على قارعةِ العُمر

لدماءِ شِعرِكَ وِجهةٌ وطُقوسُ يغشاكَ من دمِه الشَّجيِّ لَبوسُ رهَقُ ابنِ آدمَ في كُوى أفكارِه منها يُشعشعُ حظُّه المَنحوسُ برِّدْ عليك .. فلستَ أوَّلَ راحلٍ غدَرتْ به صحراؤه والعِيسُ مهما تكالبتِ الرياحُ ، وأمعنتْ فيك الجراحُ ، وجاذبتكَ نُحُوسُ عهدي بصبرِك لا يَنِخُّ ، فلم يزلْ بالعاصفاتِ يدُعُّها ويَجوسُ يا هازئا بشَقا الحياةِ ، ودونه تقفُ الحياةُ ومكرُها المَدروسُ ! لا هانتِ الدنيا بعينِك خاليًا ولَوَ اْنَّ وافرَ خيرِها مَبخوسُ فأراك تنتبذُ الغيابَ مُراوحًا بسكونِه ، وعلى صَداهُ تَحوسُ تتحسَّسُ الأصحابَ حولك ، لا ترى إلا الخواءَ ضجيجُه محسوسُ ! وتظلُّ تسألُ .. والسؤالُ جريمةٌ في حقِّ ذاتِكَ فالزمانُ دُروسُ !! جُلُّ الرفاقِ على الطريقِ خمائلٌ تُثري العُيونَ ، وظِلُّهنَّ بَخيسُ لوما الشّدائدُ ما تزيَّلتِ الوَرى عن بعضِها ، ولَما استبانَ نَفيسُ ومُجالِسٍ أغراهُ خفْقُ صَبابتي وأسًى بأعلى سِحنتي مَغروسُ أرخى عليَّ بنصحِه مُتَشدِّقًا وأفاضَ حيثُ حديثُه المَهووسُ حظِّي من الأزماتِ ما جرَّعْنَني غُصَصًا ، أدينُ بفضلِها وأَقيسُ وأرى بها ما لا يرى متفاصحٌ يزنُ الأمورَ ، وأمرُه مَعكوسُ ! يا مُمرِعًا برضاهُ ، حسبُكَ شافيًا هذي اللُّحونُ على شِفاك تَميسُ لو تدري ما نثَّتْهُ من أكمامِها أو ما يُثيرُ حنينُها المَلموسُ لشرعتَ بوحَك في الدروبِ مُعرِّشًا يأوي إلى أفيائِه المَمسوسُ ! كم ضاربٍ في الأرضِ لم يظفرْ به رغمَ الضَّنى كمَدٌ ، ولا تيئيسُ ألقى إلى الرحمنِ من أثقالِه وسَعى ، فلا صَلِفٌ ولا مَوكوسُ هيهاتَ تجترحُ الظُنونُ يَقينَه أو أنْ يَخيبَ رجاؤه المَحروسُ مازال في دنياكَ مُنطلَقٌ إذًا يسَعُ المُريدَ عُلًا ، وثَمَّ شُموسُ حاشاكَ من عثراتِها مُتوثِّبا تجتازُ من أحراشِها وتَسوسُ