هذا الكتاب الموجود بين أيدينا الآن هو طبع خاص, صدر بطبعته الأولى سنة 2022م وهو عبارة عن (سيرة ذاتية) لمؤلفه, الدكتور/ سالم بن عبد الرحمن البلوي, تطرق خلاله لأبرز محطات حياته الاجتماعية والعملية والثقافية على مدى بضعة عقود من الزمن , ألقى فيها الضوء على جوانب متنوعة من سيرته الشخصية في مجالات عدة, شملت نشأته الأولى منذ تلقيه التعليم في سن مبكرة بإحدى القرى التابعة لمحافظة العلا, ومرورا بالمراحل التالية من استكماله لتعليمه في مناطق أخرى من المملكة , حتى آخر ما حققه من انجازات علمية على مستوى أكاديمي عال, تمثلت بحصوله على درجتي (الماجستير) و(الدكتوراه) من جامعة (غرب فرجينيا) بأمريكا, وذلك خلال الفترة الواقعة فيما بين عامي 1420هـ و1430هـ, ثم اشرافه – بعد حصوله على هذه الدرجة - على فرع جامعة (طيبة) بمحافظة العلا , وتوليه لعمادة (كلية العلوم والآداب ) فيها خلال الفترة المحصورة فيما بين عامي 1430 هـ و1436هـ ,ثم تعيينه لاحقا كأستاذ زائر بجامعة (السوربون) بباريس , لمدة عام واحد (1436هـ -1437هـ) ومن ثم عودته مجددا للعلا مستأنفا مسيرته التعليمية والأكاديمية سنة 1438هـ حتى تاريخه , ليعمل كأستاذ مشارك – تخصص: حاسب آلي , بكلية التربية –جامعة طيبة, مع العلم أنه قد تم تعيينه- أساسا وقبل هذا كله - في سلك التعليم ,كمعلم (دبلوم رياضيات) بمدارس تعليم جدة والعلا , وذلك خلال تلك الفترة المحصورة فيما بين عامي 1410 هـ و1420هـ, حيث حصل بعدها على شهادة البكالوريوس في الحاسب الآلي من كلية المعلمين بـ (جدة). ليس هذا فحسب , بل ان سيرة د. سالم البلوي- سواء بالنسبة لمن يعرفه معرفة شخصية أو بالنسبة لمن يقرأون ما جاء في هذا الكتاب حول سيرته- لم تتوقف عند الجوانب التعليمية والوظيفية, وتلك المناصب الهامة أوتلك الأماكن الرسمية التي عمل فيها في القطاع الحكومي العام, بل تعدته الى ما هو أبعد من ذلك ليكون عضوا فاعلا ذا شخصية مؤثرة في محيطه وبيئته التي وجد فيها , كوجه من وجوه الثقافة بالمنطقة التي كان وما يزال يعيش فيها , وكأحد أبرز وجهاء وأعيان منطقة العلا, وذلك لما قدمه من جهود شخصية وفردية تستحق الاشادة واحترام الجميع, فهو أيضا مثقف وأديب , أسس (مجلس وادي القرى الثقافي) وهو منتدى خصص له مقرا في منزله الخاص بوادي القرى نفسه, وكان ولا يزال مشرفا على هذا المنتدى الثقافي الذي استضاف فيه خلال الفترة السابقة ومنذ تأسيسه مجموعة من المثقفين والأدباء , وكان منبرا نيرا من منابر العلم والمعرفة لكل من شارك فيه أو حضر فعالياته, هذا فضلا عن امتداد نشاط د. سالم ليشمل نواحي اجتماعية وانسانية كثيرة , كمشاركته في بعض الأعمال الاجتماعية والخيرية في المنطقة وتشجيعه لها وغيرها من الأعمال الأخرى. كل هذا جعلني في نهاية المطاف ,أحيل نظر القارئ مجددا للعنوان الفرعي -أعلاه- لهذه القراءة المختصرة لسيرة ذاتية عطرة , تمثلت لنا في شخصية د.سالم البلوي, ألا وهو (مجموعة انسان) في رجل, فهو مثال حي ونموذج رائع لمواطن سعودي وفي , قدم كل ما بوسعه أن يقدمه لخدمة دينه ومليكه ووطنه. ولعلي – في ختام هذه القراءة المقتضبة- قد تمكنت ولو بقدر يسير من استعراض محتوى هذا الكتاب للقارئ بالشكل المرضي عنه , على الرغم من غزارة مادته الموغلة في تفاصيلها , راجيا ألا يخل هذا الاختصار بمحتواه وما يتحدث عنه.