أصدرت دار كاغد للنشر والتوزيع حديثًا كتاب «خريطة التدريب الإبداعي: دليل المدرب المبتكر في القرن الحادي والعشرين» للدكتور طلال الأشرم، في إصدار يقدم رؤية عملية متكاملة لمتطلبات التدريب الحديث، ويركز على تطوير مهارات المدرب وتعزيز قدرته على صناعة تجارب تدريبية أكثر تفاعلًا وإبداعًا. ويأتي الكتاب في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التدريب، والحاجة إلى الانتقال من الأساليب التقليدية القائمة على نقل المعلومات إلى نماذج تدريبية تركز على المشاركة والتفاعل والتطبيق وقياس الأثر. ويتناول الكتاب عددًا من المحاور المرتبطة بمهنة التدريب، بدءًا من مفهوم التدريب ونشأته وأهميته في التنمية البشرية، مرورًا بدور المدرب ومهاراته وكفاءاته وأهداف التدريب، وصولًا إلى التدريب الإبداعي والتعلم النشط وتصميم الأنشطة التدريبية. كما يستعرض المؤلف مجموعة من الأدوات والأساليب الحديثة، من بينها التعلم المصغر (Microlearning)، والتلعيب (Gamification)، والأنشطة الجماعية، وكسر الجليد (Ice Breaking)، إلى جانب نماذج قياس أثر التدريب، ومنها نموذج كيركباتريك. ويخصص الكتاب فصولًا للتخطيط وإعداد الدورات التدريبية وصياغة الأهداف، وتحويل المعلومات إلى مهارات واتجاهات، فضلًا عن تناول أنماط المتدربين وكيفية التعامل مع المواقف الصعبة وإدارة التفاعل داخل قاعة التدريب. وفي الجانب المهني، يناقش الكتاب أخلاقيات مهنة التدريب وحدود العلاقة بين المدرب والمتدربين، مؤكدًا أهمية الممارسة المهنية المسؤولة في بناء بيئة تدريبية فعالة. ويختتم الكتاب باستشراف مستقبل التدريب، من خلال تناول الذكاء الاصطناعي، والتدريب الإلكتروني (E-Training)، والتطوير المستمر للمدربين، بما يواكب التحول الرقمي والتغيرات المتسارعة في صناعة التدريب. ويقدم «خريطة التدريب الإبداعي» للمدربين والمختصين في التدريب والتطوير بوصفه دليلًا يجمع بين المفاهيم الأساسية والتطبيقات العملية، ويسعى إلى مساعدة المدرب على الانتقال من دور ناقل المعرفة إلى مصمم لتجربة تعليمية مؤثرة وقائد لعملية التعلم والتغيير. ويعكس إصدار الكتاب عن دار كاغد للنشر والتوزيع توجه الدار نحو نشر الإصدارات المتخصصة التي تضيف إلى المشهد المعرفي والمهني، وتقدم محتوى يستجيب لاحتياجات القارئ والممارس في المجالات الحديثة.