المحررون

مع انتظام الطلاب في مدارسهم، تعود الأجهزة الذكية إلى واجهة النقاش بين الأهل والمعلمين والمختصين، حول حضورها المتزايد في حياة الأطفال، وتأثيرها في نموهم، وسبل تحقيق التوازن بين الاستفادة منها والحد من آثار الإفراط في استخدامها. وبينما تفتح التقنية أمام الجيل الجديد أبوابا واسعة للتعلم والمعرفة، تثير كثافة حضورها أسئلة متزايدة حول النوم والتركيز والتفاعل الاجتماعي والنمو اللغوي والانفعالي. وفي موضوع الغلاف هذا الأسبوع نفتح ملف “الطفولة والتقنية.. الجيل الرقمي”، مستطلعين آراء مختصين في الصحة النفسية والتربية والسلوك، إلى جانب تجارب أسر تعيش هذا التحدي، للوقوف على أبرز انعكاسات الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية، والبحث عن حلول عملية تساعد على ترشيد استخدامها، وصولا إلى معادلة توازن بين الاستفادة من التقنية وصون الطفولة. ويضم العدد باقة من الموضوعات الثقافية والفنية والاجتماعية؛ ففي “المجلس”، يستضيف الدكتور عبدالعزيز بن سلمة، الصحفي الكبير حسن عبدالحي قزاز، أحد رواد الصحافة المحلية، فيما يكتب عبدالله الوابلي عن “الشاعر الذي بدأ محنته بقصيدة”. ويسلط محمد القشعمي الضوء على الدكتور عبدالله مناع، الذي ترك عيادة الطب واتجه إلى فضاء الصحافة. ويفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة على الرواية التاريخية، متناولا جمالياتها وأنواعها بين حقائق التاريخ ومعطيات الخيال وتقنيات الفن. وفي “حديث الكتب”، يقرأ الدكتور صالح الشحري كتاب “ذكريات وأحداث من الزمن الجميل” لطه الخياري، فيما يأخذنا الناقد بكر منصور بريك في جولة على أهم الدراسات والقراءات التي تناولت تجربة الشاعر الأمير بدر بن عبدالمحسن، رحمه الله. وعلى خلفية الجدل الدائر حول معرض الرياض الدولي للكتاب وجمعية النشر، يكتب رئيس مجلس إدارة الجمعية إبراهيم آل سنان تحت عنوان لافت: “قبل أن تلوم جمعيتك.. أين كان صوتك؟”. وفي الصفحات المنوعة، يكتب الباحث والمؤلف الموسيقي محمد السنان عن أزمة المقامات الشرقية، فيما يطرح سعد أحمد ضيف قضية “عقدة النجم المستورد” في السينما المحلية، متسائلًا: متى تثق السينما السعودية في وجهها المحلي؟ ونختتم العدد بـ “الكلام الأخير” الذي يكتبه هذا الأسبوع الكاتب الكبير محمد العلي، الذي يستأنف مقالاته في “اليمامة” بعد توقف دام نحو عام كامل.