للمؤلف خالد المرعيد ..

تكوين «الحرس الوطني» وانحازاته في كتاب جديد .

عن (دار جداول) للنشر والترجمة والتوزيع ببيروت صدر حديثا, كتاب بعنوان (الحرس الوطني السعودي التكوين- القادة – الانجاز) لمؤلفه الأستاذ/ خالد المرعيد. يقع الكتاب في 370 صفحة من القطع العادي أو المتوسط, تطرق خلالها مؤلفه لجميع المراحل المختلفة , التي مر بها الحرس الوطني , كواحد من أهم القطاعات العسكرية الأمنية الحكومية في المملكة العربية السعودية, وذلك منذ النشأة الأولى لهذا الجهاز الهام من أجهزة الدولة – حفظها الله ورعاها - حتى آخر ما توصل اليه من تقدم وتطور بجميع مرافقه وهياكله ,وأبرز العاملين فيه من مدنيين وعسكريين, خاصة ما شهده من تطور وتقدم , غير مسبوق ,وبكافة المجالات في ظل رؤية المملكة 2030 كغيره من القطاعات الأخرى بالدولة. والحقيقة أني أجدني غير قادر – في هذه العجالة- على اعطاء هذا الكتاب القيم حقه من القراءة وعرض محتواه المفيد, وذلك نظرا لغزارة مادته وتفرعاتها ,ولتبحر مؤلفه في ايراد تفاصيل كثيرة حول ما يتحدث عنه , ولضيق المساحة المتاحة لي هنا للتوسع بالحديث عنه بما يليق به, ككتاب يعد مرجعا هاما في مجاله. كما أجد أيضا أنه من المناسب أن أورد للقارئ الكريم بعضا مما جاء في (التمهيد) الذي وضعه المؤلف حول موضوع الكتاب – باختصار- اذ يأتي قوله: (ويستعرض هذا الكتاب مسيرة الحرس الوطني عبر ثلاثة محاور رئيسة تمثل أبعاد تجربته التاريخية والحضارية: التكوين , والقادة , والانجاز. أما التكوين, فيتناول الجذور الأولى لنشأة هذه المؤسسة وتطورها الهيكلي والاداري , من قوة وطنية استندت الى تاريخ مجيد وارث راسخ, الى مؤسسة عسكرية وأمنية حديثة تضطلع بأدوار حيوية في منظومة الدفاع الوطني الشامل. وأما محور القادة , فيوثق الدور التاريخي الذي اضطلع به قادة الحرس الوطني من مدنيين وعسكريين , الذين لم يكونوا مجرد اداريين , بل كانوا بحق صناع رؤية ومهندسي تحول , تركوا بصماتهم خالدة في مسيرة البناء والتطوير. وأخيرا , يأتي محور الانجاز ليقدم قراءة تحليلية في مسيرة الانجازات التي تحققت في مختلف الميادين , من التدريب والتسليح , الى العمليات والادارة , ومن التعليم العسكري والخدمات الطبية الى التنمية البشرية والمشاركات المجتمعية والانسانية). انتهى كلامه وفي الموضع التالي من هذا (التمهيد) يوضح المؤلف للقارئ أن هذا الكتاب ليس كل شيء عن (الحرس الوطني السعودي) بل هو قليل من كثير جدا , لا يتسع المجال لذكره – على حد تعبيره – اذ يقول : ( وأنا على يقين أن هذا الكتاب , في صورته الراهنة, قد يجد فيه بعض القراء ما يرضيهم ويشبع جانبا من اهتمامهم , وقد يجد فيه آخرون ما يرون أنه يحتاج الى مزيد من الاستكمال أو التوسع أو التصحيح . وهذا أمر طبيعي في كل عمل بشري يسعى الى توثيق تجربة واسعة ومتعددة الجوانب. فالمؤسسات الكبرى لا تختصر في صفحات قليلة , ولا يمكن لأي جهد فردي , مهما بذل فيه صاحبه من وقت وحرص , أن يحيط بكل تفاصيلها).