( مفازة )

تبقى وترحلُ ليس في الامرِ التباسٌ إنني سلّمتُ أمري للظنونِ وما حواه الصبرُ في بحثي عن الفردوسِ في حُبٍ سأقضيه معَك متدثرًا أولى بداياتِ العناقِ وآخرَ اللمساتِ من صدرٍ أبانَ تولعَك ومسافرًا وحدي وخوفي ليس يهدأُ كيف بي ومعي سأنجو من تلونِكَ المقيمِ ‎وأيُ عذرٍ سوف يحملُ أجمعَك ‎ متناقضٌ هذا اختصارُكَ ربما أخطأتُ في حثِّ المسيرِ على البقاءِ وكم غفرتُ توزعَك ‎لستُ الكسيرَ ‎وإن يكنْ أسري وفاءً ‎فالمسافةُ بيننا ‎لازالَ يحكمُها احتمالٌ ‎هدَّ من فرحي وحرفي والذي سواكَ أقلقني سؤالاً ‎راحَ يطرقُ مسمعَك آمنتُ مراتٍ بأن العينَ والكفَ التي بايعتُها ‎تبدي لغيري مغنمًا عذبًا وتهلِكُ في ابتسامي عنكَ ريحًا والذي أغلاكَ عندي لن تهُبَّ لتُخضِعَكَ ‎أمضي نعم ‎فلإنْ أموتُ من الجوى ‎وأعدُّ حسراتي لديكَ ‎أرقُّ وأعذبُ من بقاءٍ كم أبانَ تصنعَكَ ‎أنا واحدٌ مهما علاني من شقوقِ مفازتي ‎مهما انكسرتُ بلهفتي ‎وخرجتُ منها طاهرًا ‎وكتبتُ عنكَ مع الندى ‎ وبنيتُ حلمًا تاسعًا ‎وأبيتُ أن تقوى ظنوني ‎ثم عدتُ لأسمعَك أنا واحدٌ ليس احتضاري فيكَ موتًا ‎بل غناءً رائعًا ‎وقصائدي الولهى ‎ستمضي للطريقِ مع الخلودِ ولن تعودَ لتزرعَك ‎شيئًا فشيئًا ‎سوف أعبرُ حسرتي ‎وأجِدُّ في سيرٍ حثيثٍ ‎كي أنامَ وأنزعَك