احتقانُ الوجع!

يُجرّعه دهره علقما ويُلقِمه مأتمًا .. مأتما إلى أن غدا جسمه ناحلًا بما ذاق منه وما استطعما بَرَى حزنُهُ جسمَه تُخمةً فأعجِبْ به باريًا مُتخِما! طغى الحزن لما شوى جوفَهُ فخطَّ على وجهه مِيسما رأى الموت في غزّةٍ جاثمًا وحسبك هولاً بأن يجثما تَزاحَمُ أسئلةٌ حوله علامَ..؟ إلامَ..؟ وأنّى..؟ لِما..؟ فلسطينُ، عفوَكِ لا تعذلي حزينًا ضعيفًا إذا تمتما ولا تشتمي ناظرًا ناضبًا أعيذكِ أن تشتمي مُعدما! وهل يهطل الدمع من ناظرٍ أصيبَ لفرط البكا بالعمى لقد أنضَبَتْه صروف الليالي فما عاد ينزف حتى دما تَرَوّى بأوجاعه جانباه ولكنها لم تَفِض منهما فما أوجعَ الحزنَ إن لم يجدْ له مَخرجًا: مقلةً أو فما!