«عندما تبكي العصافير» مجموعة قصصية لإبراهيم الفايز.

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «عندما تبكي العصافير» للكاتب إبراهيم الفايز، وهو مجموعة قصصية تتحرّك بين الواقع والخيال، والسخرية والتأمل، وتقترب من تفاصيل الحياة اليومية لتستخرج منها أسئلة تتصل بالإنسان وعلاقته بذاته والآخرين، وبالمكان والمصير والذاكرة والاغتراب. تضم المجموعة أكثر من عشرين قصة تتباين في موضوعاتها وأجوائها وطرائق بنائها، ويكشف هذا التنوع عن رغبة الكاتب في اختبار الحكاية ضمن فضاءات مختلفة، والانتقال من موقف يومي صغير إلى أسئلة تتّصل بالوجود والمجتمع والعلاقات الإنسانية. ومنذ الإهداء يضع القاصّ قارئه في قلب المشروع القصصي، إذ يتوجّه إلى قارئ تحاصره الأسئلة، ويبحث عن الدهشة بعيداً عن رتابة الحياة، وإلى قارئ تتحرك فيه الأحاسيس بين الفرح والأسى. ويشكّل هذا المدخل مفتاحاً مناسباً لقراءة المجموعة، التي تجعل السؤال جزءاً أساسياً من بنيتها، وتمنح المفارقة مساحة بارزة في صناعة نهاياتها ودلالاتها. وتتحرك قصص الفايز عموماً بين شخصيات ومواقف تبدو مألوفة في بداياتها، قبل أن تقودها المفارقة إلى اتجاه آخر. ويستثمر الكاتب الحوار والمشهد اليومي والسخرية والخيال لبناء قصص تحتفظ بالحكاية في مركزها، مع فتحها على قضايا اجتماعية وفلسفية وإنسانية أوسع. لذلك تتجاور في الكتاب شخصيات مأزومة وأخرى ساخرة، وحيوات عادية وأزمنة متخيلة، وأسئلة عن الحب والخيانة والقلق والموت والاغتراب والعدالة والمصير. وإبراهيم الفايز كاتب وقاصّ سعودي، حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في مدينة سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية، ويواصل اليوم رحلته مع الكتابة بعد تقاعده، وقد تجاوز العقد السادس من العمر، جامعاً بين شغفه القديم بالقراءة ومتعة الكتابة.