شهــــادات
يَدُه على الآن وعينُه على المستقبل.
عرفت الشاعر عبدالرحمن موكلي في لحظات كنت لا أزال فيها نزِقًا ومتشبثًا بشبابي. كان اللقاء الأول على غير موعد وعلى غير معرفة ولكن الموكلي أخذ مفاتيحي وبادرني بالسلام والمحبة. في سلوك عبدالرحمن موكلي أُلفة وتَوْق ومحبة. يبحث الموكلي - بعين المبدع - في التاريخ وفي الأساطير، ويرى أن كثيرًا من قناعاتنا وعاداتنا لها جذورها في الماضي البعيد. نحن كهنةُ العشايا ونُدماءُ الطينْ نُقارنُ السحابَ بالأبقار السحابة البيضاء نُخرِج لها الفناجين والكؤوس السحابة الصفراء نُخرِج لها ثور آشور السحابة السوداء نُفَجّر لها العقم ونقول إنكسر الشر وللموكلي ملاحظات عميقة وقراءات نقدية في الشعر والحياة. يقرأ الماضي السحيق والماضي القريب والآن والمستقبل.