يوسف المحيميد.. قصة يجب أن تُروى.
قبل أن يتولى مهمة إدارة جمعية آداب وفنون السرد بعامين، كان يوسف المحيميد يتحدث في «اليمامة» عن شيء يتجاوز كتابة القصة القصيرة إلى مشروع ثقافي يعيد هذا الفن إلى الواجهة. قال يومها: «أشعر أن لديَّ طاقة ورغبة ليس في كتابة القصة القصيرة فحسب، وإنما في إيجاد مشروع ثقافي يعيدها إلى الواجهة، وينصفها مما تعانيه من تهميش». لقد حدث ذلك بالفعل: الأسبوع المقبل، تنظم جمعية آداب وفنون السرد، التي يترأس المحيميد مجلس إدارتها، الدورة الأولى من «ملتقى نالا للسرد – القصة القصيرة»، التي تحمل اسم القاص الراحل محمد علوان، في خطوة تستعيد بها القصة القصيرة حضورها، وتمنحها منصة تليق بمكانتها في المشهد الأدبي. وإذا كان المحيميد قد حمل الفكرة معه قبل أن يتولى مسؤولية الجمعية، فإنه لا ينسب نجاحها له وحده؛ وهو يقول في هذا السياق: «أنا محظوظ بالفريق الاستثنائي الذي معي في الجمعية؛ فريق يمتلك روحًا هائلة، وشغفًا لا يخبو، وإيمانًا صادقًا بأن العمل الثقافي لا ينجح إلا بروح الفريق»، مؤكدًا أن ما تحقق وما يُطمح إليه «ثمرة هذه الروح الجميلة التي جمعتنا على محبة السرد وخدمته». وقد لقي الملتقى ترحيبًا واسعًا في الوسط الثقافي، ولفت الانتباه إلى فن سردي تراجع حضوره خلال السنوات الماضية أمام المد الروائي، رغم ما تتمتع به القصة القصيرة من حضور راسخ في التجربة الأدبية السعودية. ولا يخفي المحيميد سعادته بهذه الملتقى، قائلًا: «نسعد بكل من نشأت ذائقته على السرد، ولا سيما القصة القصيرة؛ ذلك الفن الجميل الذي يعود اليوم بقوة وثقة». ولدى «نالا» المزيد من الخطوات القادمة: ستدشّن قريبا نشاطها في القصيم وحائل، بعد أن دشّنت نشاطها في عسير بالشراكة مع نادي أبها الأدبي، وفي جدة بالشراكة مع فرع جمعية الثقافة والفنون، على أن تتبع ذلك أنشطة في عدد من مناطق المملكة الأخرى.