رمـزٌ في الوجـدان
اشـرح لـعـقـلـي كـيـف فـيـك يُـفكرُ كـي يُـتقن التفسير حين يُـفَـسّــــرُ من أنتَ؟ وانتفض السؤالُ بداخلي فــي الـصـدر ألــفُ إجـابـةٍ تـتـجذّرُ أحـتـاج كـي أحـصـيـك عمرًا كاملًا دعــنـي أحـاول لـلـحـقـيـقـة أعـبُـرُ الآن دعــنــي مــن صـفـاتِـك كـلِّـهـا مَــنْ عــن وفـائـك وحـده سـيـعـبّـرُ يـا بـحـرُ مـن شـيـمٍ تـدافـعَ مـوجُه إنّــي بــشــطّــك زورقٌ يــتــكــسّــرُ أنــصـفـتَ أمـواتـا لـنـبـلِـكَ سـيّـدي وهـنـا تـجـلّـى فـي الـكـرام الجوهر لـم تـرجُ نـفـعًـا حـيـن تـزرعُ قـيـمةً بــشــراك إن الـغـرسَ فـيـنـا يُـثـمـرُ هـل أنـتَ أرضٌ يـا مـحـمدُ أعشبتْ لــلــنـاس صـدقًـا أم سـمـاءٌ تُـمـطـر مـن ذا يـجـاري فـي الـوفاء محمدا والـضـخـم حين يرى وفاءك يَضمُرُ مـاذا سـأكـتب و الفجيعة في دمي والـحـزن فـي صـدري بـعـيـرٌ يـهدر يـا نـفـس فـوق الـشـعر كان مقامها فـدم الـقـصـائـد عـنـد فـقـدك يُهْدَرُ يــا بــحــرُ إنّــا لــن تـزيـدك قـطـرةً أيــقــلُّ عــنـك حـديـثـنـا أم يـكـثُـرُ يـا أيـهـا الـفـضـفـاض إنّ قـصيدتي عــجــزًا بــأدنــى ثــوبـكـم تـتـعـثـرُ كـانـت تُـسِـرُّ لـي الـحروفُ عقوقَها وأمـام هـامـتِـكَ الـمـهـيـبـةِ تَـجـهُـرُ يــنــســى الـمـكـان لـقـاءنـا أمـا أنـا مــا زلــتُ يــا أبــا قــاســمٍ أتــذكــرُ تـتـسـلـق الـذكـرى مـعـارج مهجتي فــإذا بــهــا قـبـل الـمـدامـع تـقـطـر أدمٌ لـهـذا الـحـزن عـنـد مـشـاعـري حــتــى بـهـذا الـعـنـف مـنّـي يـثـأر لـم تـجـرِ مـن عـيـني الدموع وإنّما هـي مـهـجـةٌ ذابـتْ وقـلـبٌ يُـعـصَرُ مـا أنـت يـا سِـفـرَ الـرجولةِ صفحةٌ تُــطــوى إذا مــرَّ الــزمـانُ وتُـهـجَـرُ سـتـظـلُّ فـي عـمـقِ الـقلوبِ روايةً وتــظــلُّ رمــزًا عــنــد مَــنْ يَـتَـدبّـرُ الـمـوت مـوعـدنـا هـنـالـك نـلـتـقي لــكــنــنــا فــي الـدرب قـد نـتـأخـرُ نـسـتـودعُ الله الـقـلـوب وضـعـفـها فـالـصـخـر عـنـد الـموت قد يتفطر لـم تـمض فردا بل مضيتَ محامدا أوأنــتَ أم طــودُ الــمــكـارمِ يُـقـبَـرُ