المحررون
أعادت أعمال البحث والتنقيب الأثري التي قامت بها جامعة الملك سعود مدينة الربذة التاريخية إلى الواجهة، بعد أن ظلت قرونا حاضرة في كتب التاريخ وغائبة عن الجغرافيا. ونخصص غلاف هذا العدد لهذه المدينة التاريخية، من ازدهارها على طريق الحج والتجارة، إلى اندثارها، ثم إعادة اكتشافها، بوصفها أحد أبرز المواقع الأثرية في المملكة. وفي السياق نفسه، يكتب الأستاذ الدكتور أحمد الزيلعي، مستعيدا بدايات قسم التاريخ والآثار بجامعة الملك خالد بأبها، بمناسبة حصول برامجه الأكاديمية على الاعتماد الكامل، ومبرزا الدور الذي تؤديه الجامعات السعودية في إعداد الكفاءات العلمية وحفظ الذاكرة التاريخية وصون التراث الوطني. ويضم العدد باقة من الموضوعات الثقافية والفكرية، حيث يواصل الدكتور عبدالعزيز بن سلمة سلسلة كتاباته عن ملامح الحركة الثقافية في المنطقة الشرقية في التسعينيات الهجرية، فيما يكتب عبداللطيف آل الشيخ عن أقوى وحدة عربية عبر التاريخ، ويتناول عبدالله الوابلي الكراهية بوصفها رحلة تقود إلى العنف. وفي “حديث الكتب” يقرأ الدكتور صالح الشحري رواية “كوم النور” للكاتبة ريم البسيوني، التي عرفت بمشروعها الروائي في استحضار التاريخ المصري. ويتضمن عدد هذا الاسبوع الملحق الثقافي الشهري “شرفات”، الذي يخصص ملفه للرائد الثقافي والمؤلف والناشر عبدالرحيم الأحمدي، احتفاء بمسيرة ثقافية حافلة، أسهم خلالها في الشعر والبحث والتوثيق والنشر. كما يضم الملحق مجموعة من المواد الثقافية والقراءات النقدية والنصوص الإبداعية. ونختتم العدد بـ”الكلام الأخير”، ويكتبه هذا الأسبوع فهيد العديم تحت عنوان “الصورة الأخيرة”.