ثلاثة وثلاثون عاماً في عالم النشر.

نال الأستاذ عبد الرحيم بن مطلق الأحمدي مؤسس دار المفردات للنشر والتوزيع جائزة ثقافة الصحراء من مؤسسة كاتاكورا لثقافة الصحراء فـي اليابان عام 2015م لاهتمامه ودراساته لثقافة وأدب الصحراء، وجهوده في مساعدة الباحثين فـي أدب الصحراء. ارتبط بالثقافة منذ أن كان طالباً عام 1375هـ/1956م، وواصل دراسته حتى نال الماجستير فـي علم اجتماع الأدب من جامعة الملك سعود عام 1408هـ/1988م، وقضى جل حياته العملية فـي مجال العمل الاجتماعي مديراً لمركز التنمية الاجتماعية فـي وادي فاطمة فمديراً لمركز التنمية الاجتماعية فـي الدرعية فمديراً لإدارة الشباب والرياضة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج، ونال وسام المجلس الذهبي في الإدارة والتنظيم. أنشأ دار المفردات للنشر والتوزيع في الرياض، التي نشرت عشرات الدراسات، وكتب الأدب، والموسوعات، ومن أبرز الموسوعات موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث عام 1422هـ/2001م في ثمانية مجلدات، كل مجلد في نوع من أنواع الأدب، ومثله دليل الأدباء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ظهرت طبعته الأولى عام 1428هـ/2007م. وتخصص صاحب الدار في التأليف والنشر فـي الأدب الشعبي، وله في ذلك عدة مؤلفات منها “أهل الكسرة” و”ألف كسرة وكسرة” (أدب شعبي) و”مرويات ابن قابل” وهو عمه محمد بن سعيد بن قاسي بن قابل الأحمدي. وهي “مزيج من القصص الواقعية، والقطوف الأدبية، والمواقف الإنسانية، والأخبار الطريفة، والنوادر إلى غير ذلك من موضوعات الحياة الاجتماعية” وفيها نقل لصورة عن واقع اجتماعي ماضٍ يجهله كثير من المعاصرين، وإنما دون هذه المرويات إسهاماً فـي جمع موروث شعبي كان مكنوناً فـي صدور الرواة قبل انتقالهم إلى الدار الآخرة ليكون ذخيرة للأجيال، وقد صدر الكتاب عن دار المفردات عام 1418هـ/1998م، ومن أبرز مؤلفاته “أحاديث في الأدب الشعبي” و “رواية العشرق” ومؤلفات أخرى لا يتسع لها المجال منها ديوانه “إني أعتذر” باللغة الفصحى. ومن أبرز ما طبعته دار المفردات “قصص وأساطير شعبية من منطقة المدينة المنورة” لمفرج بن فراج السيد ويقع فـي 352 صفحة، وكتاب آخر للمؤلف بعنوان “بدر ووادي الصفراء.. عادات وتقاليد.. حكايات وذكريات فـي 247 صفحة، وكلا الكتابين طبع عام 1437هـ/2015م. وعنيت دار المفردات بطبع مؤلفات السعوديين وبخاصة النساء من دواوين وقصص وأدب. تلك إطلالة سريعة على دار المفردات للنشر والتوزيع بمناسبة مرور 33 عاماً على إنشائها، وحفاوة بعض أصدقاء صاحبها به وتكريمه؛ تقديراً لما بذله من جهد في خدمة الثقافة والأدب.