سؤال وجواب
س: ما دور السعودية في استقرار المنطقة؟ ج: تقوم السعودية بدورٍ محوري في استقرار المنطقة؛ انطلاقًا من مبادئ الشريعة الإسلامية القائمة على العدل، وردِّ العدوان، والتعاون على البر والتقوى، وحفظ الأمن. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وقال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، وقال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]. وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده». رواه البخاري (10) ومسلم (40). وفي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا». رواه البخاري (2444)، وبيَّن ﷺ أن نصر الظالم يكون بمنعه من الظلم، وهو أصلٌ في ردِّ العدوان وإقامة العدل. وانطلاقًا من هذه المبادئ، تواصل السعودية جهودها في حفظ الأمن الإقليمي والدولي؛ فقد نفذت القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأمريكية، ضرباتٍ على أهدافٍ محددة في العراق مرتبطة بالاعتداءات على المنشآت البترولية السعودية، وذلك في إطار حق الدفاع الشرعي عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما أسهمت في إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات لحماية الممرات البحرية، وتأمين الملاحة الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف التجارة العالمية. وبذلك يتبين أن دور السعودية يقوم على مبادئ الشريعة في تحقيق الأمن، وردِّ العدوان، والتعاون على البر والتقوى، بما يسهم في استقرار المنطقة وحماية المصالح الدولية. ونسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية، ويديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يوفق مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ويسددهما ويبارك في جهودهما لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يحفظ وطننا من كل سوء.