حمزة بوقري..

الروائي المجّدد الذي ترجم للأدباء العالميين.

ولد الأستاذ حمزة بن محمد بوقري بمدينة الطائف, وتلقى تعليمه الإبتدائي والثانوي بمدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة . ابتعث للدراسة الجامعية بالقاهرة حيث التحق بجامعة فؤاد الأول, كلية الاّداب, بعد حصوله على ليسانس الاّداب من جامعة القاهرة, عاد للمملكة, عمل بمديرية الإذاعة والصحافة والنشر مديراً لإدارة التنسيق بالإذاعة, ترجم له الدكتور منصور الحازمي بـ (قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية), ط1, ج1, 2013 دارة الملك عبد العزيز, ص 150 - 151 قال: “ عمل مديرا لإدارة التنسيق بمديرية الإذاعة, ثم مديرا لإدارة الأحاديث والثقافة العامة, فمديرا عاما للمطبوعات, ثم عين وكيلا لوزارة الإعلام لبضع سنوات, ثم انتهت علاقته بالوظيفة, وتفرغ لأعماله الخاصة سنة 1387 هـ / 1967 مـ, ولكن ظلت مع ذلك علاقته بالثقافة وبوزارة الإعلام فقد أشرف على مجلة الإذاعة التي كانت تصدر في الستينيات بالكتابة فيها..” - وقال الدكتور عبد الرحمن الشبيلي بكتابة (أعلام بلا إعلام) ج1, ط1, 2007 مـ, في ترجمته لمحمد بن عبد الرحمن الشيباني: “.. رافق الشيباني الإرهاصات التي قادت الى تحويل تلك المديرية – الإذاعة والصحافة والنشر – الى وزارة سنة 1382 هـ / 1962 مـ فعين في البداية مستشارا ومشرفا على الجوانب المالية والإدارية والفنية, في حين كان حمزة بوقري وكيلا للشؤون الإعلامية, ثم أصبح الشيباني وكيلا للوزارة في حين حل فهد بن خالد السديري محل البوقري في عمله المذكور. ص86 - 87 - ونجد عبد الكريم الخطيب يقول في كتابه (مسيرة نصف قرن في الإعلام) ط1, 2016 مـ :.. “..والأستاذ القاص حمزة بوقري الذي رأس تحرير مجلة الإذاعة, وأصبح أول وكيل وزارة في تاريخ الإعلام..” ص70 - ونعود للقاموس حيث يذكر الحازمي في ترجمته للبوقري: “.. وكان ضمن المشاركين في انشاء جامعة الملك عبد العزيز في مدينة جدة سنة 1967 قبل ان تتحول فيما بعد الى جامعة حكومية” وذكر مؤلفاته التي لا تتجاوز الثلاثة, اولها (بائع التبغ) قصص قصيرة ترجمها لبعض أقطاب القصة الغربية من أمثال تشيكوف, وموباسان, وموليير, وسومرست موم, ونشرها في صحيفة البلاد السعودية, ثم في مجلة الإذاعة منذ عام 1954 مـ . والثاني هو ( القصة القصيرة في مصر محمود تيمور) صدر من دار الرفاعي 1979 مـ, ويقول في مقدمته : كان في أصله رسالة عليه تقدم بها إلى إحدى الجامعات العربية’ ولكن بعض الظروف حالت بينه وبين السفر وحضور المناقشة, فبقيت مسودة الرسالة على الرف حتى نشرها له عبد العزيز الرفاعي عام 1979 مـ . وأما الكتاب الذي أعطى لبوقري شهرة واسعة, فهو رواية السيرية (سقيفة الصفا) التي نشرها له أيضا الرفاعي عام 1983 مـ, (سقيفة الصفا) تشبه (ابو زامل) او (أيامي) لأحمد السباعي, في اهتمامها بتصوير البيئة الحجازية في مكة المكرمة, وماطرأ عليها من تطور وتغير منذ أواخر العهد العثماني حتى أواخر الحرب العالمية الثانية… وقد قامت مؤسسة بروتا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1991 مـ بترجمة هذه الرواية الى اللغة الانجليزية … ص150 – 151 - ترجم له أحمد سعيد بن سلم في (موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال مائة عام من 1319 - 1419 هـ) القسم الأول, ط2, 1999 مـ / 1420 هـ وقال/ “.. وهو من الرواد في كتابة القصة في المملكة العربية السعودية وله الأسبقية في تأسيس الرواية في المملكة, كما تميز بقدرة على فهم وظيفة النص الروائي الذي يوحد بين النتاج الفكري وهموم صاحبه الحياتيه ونظرته لطبيعة العلاقات الإجتماعية السائدة “ ص 130, وقال عن القصة القصيرة في مصر – دراسة –محمود تيمور عام 1399 هـ 192 صفحة , الكتاب عبارة عن أطروحة جامعية وينقسم الى قسمين مختلفين هما : القصة القصيرة, ومحمود تيمور . وسقيفة الصفا عام 1404 هـ, 255 صفحة, تجنح هذه الرواية الى دمج الاتجاهات من الخطاب الروائي هما اتجاه الصيغة الشخصية مع اتجاه الصيغة الإجتماعية, وهي وإن كانت تتوقف عند شخصية رواية واحدة – شخصية الراوي (محيسن) – إلا أنها من جانب أخر محاولة سبر غور المجتمع في مكة المكرمة في فترة مابين الحربين, وقد نجح في الحقيقة في رسم صورة حبكة له . ويتابع المؤلف مجموعة العلاقات بين (محيسن) وبقية الأشخاص الذين اتصل بهم ورسم الأحداث الناتجة عن تلك الإتصالات والمعرفة, وأما المدى الزمني للرواية فهو ثلاثون سنة مليئة بالأحداث والمفارقات ووصف العادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع المكي ذلك الوقت” - ترجم له في (أعلام الأدب العربي المعاصر) إعداد روبرت بـ كامبل, جامعة القديس يوسف بيروت, ج1, ط1, بيروت 1996 مـ, ذكر أن له ولدان وانه قد تلقى التعليم الديني التقليدي في مكة, وتفاصيل سبق ذكرها. - ووجدت في نشرة (للاصدارات الحديثة اللبنانية السعودية الأردنية) ان له مجموعة قصصية لم تذكر من قبل وهي (صانع الدمى) ومع صورة الغلاف, نبذة النيل والفرات “ يتبنى الروائي حمزة بوقري خطابا تقليديا على مستوى السرد واللغة, ولكنه غير تقليدي على مستوى البنية الروائية, فالحكاية لا تتسلسل حوادثها زمنيا, ولا تنمو ويتولد بعضها من بعض بل تختار حوادث معينة وقعت في أماكن مختلفة متخيلة وواقعية لتقول ما تريد والحكاية ليس فيها حديث يبدأ وينمو ويتطور كما هي الحال في الروايات التقليدية بل تبدو كشريط سينيمائي..” وذكر أنها من منشورات ضفاف, عدد الصفحات 96, ط1, 2013 . - وذكر سحمي الهاجري في (القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية) ط1, 1989م انه في طليعة المترجمين “.. كما نجد قصصا مترجمة لحمزة بوقري في الصحافة السعودية..” وقال : “.. وبعض هؤلاء الكتاب عايش إزدهار القصة القصيرة في مصر في هذه الفترة عن قرب مثل حمزة بوقري الذي درس في كلية الأداب بجامعة القاهرة, وعاد لينشر قصصا قصيرة تخلصت من الأسلوب الاصلاحي المباشر, واتجهت نحو الصياغة الفنية, ومتأثرا بدراسته لفن القصة, وبالكتاب العالميين الذين كان يترجم بعض قصصهم وينشرها في الصحف السعودية..” ص245 - 315 . - وقال حسن حجاب الحازمي في (البطل في الرواية السعودية) ط1, 1421 هـ, نادي جازان الأدبي : “ وفي رواية (سقيفة الصفا) لحمزة بوقري تبدو كل الشخصيات ثانوية, إلى جانب البطل (محيسن البلي) لكن الكاتب افاد منها بصورة جيدة في رسم صورة متكاملة للمحيط الإجتماعي الذي عاش فيه البطل..” ص165 . - اما معجب الزهراني فقد اختار له قصة (الزقاق المظلم) التي نشرهات بجريدة البلاد السعودية العدد 1821 بتاريخ 10 / 4 / 1955 مـ, في (موسوعة الأدب العربي السعودي نصوص مختارة ودراسات) ط1, مجلد 4, واعتبره من جيل التجديد, وفي الموسوعة نفسها اعتبره منصور الحازمي من جيل التجديد في المجلد الخامس (الرواية), اختار له رواية (سقيفة الصفا), ص205 – 219 .