«على حافة السوسن» لمحسن السهيمي ديوان برؤية فلسفية وجدانية وتأملية.

أصدر الشاعر محسن علي السهيمي ديوانه السادس «على حافة السوسن»، عن طريق دار يسطرون للنشر في جدة. ويقع الديوان في (١١٨) صفحة من القطع المتوسط، ويضم (٥٦) قصيدة بين متوسطة وقصيرة، وجاءت قصائد الديوان كلها عمودية على أبحُر شعرية متنوعة ما بين تامة ومجزوءة. أهدى السهيمي ديوانه لستين عامًا تصرمت من عمره، وكأنه أحب أن يودعها بديوان يغدو تذكارًا لمرحلة (سوسنية) ممتدة تقضت من مراحل عمره وقد أصبح بمثابة الواقف على حافتها، فجاء الإهداء في ثلاثة أبيات: لِـ(سِتِّينَ عَامًا) وُدِّعَتْ بِالتَّفَكُّرِ                       وَكَانَتْ كِتَابِي وادِّكَارِي وَمِنْبَرِي                            تَقَضَّتْ سِرَاعًا كَالسَّحَابِ الَّذِي يُرَى                        جِبَالًا.. فَيَغْدُو كَالْهَبَاءِ المُنَشَّرِ وكَمْ أُوْدِعَتْ مِن كُلِّ مَا اللهُ شَاءَهُ!                      وحَسْبِيَ أَنْ أَلْقَى غَدِي بالتَّبَصُّرِ    تنهض قصائد الديوان في شق منها على رؤية فلسفية تنضح بالوجدانيات والحكمة والتأملات التي تعبر عن رؤية الشاعر التي بث فيها بعض مكنوناته وآلامه، وتنهض قصائد الديوان في شق آخر على رصد الشاعر لمعترك الحياة وأحداثها. جاء مفتتح الديوان بقصيدة (ترنيمة البَدْء) وفيها: أَسَلْتُ شَهْدَ الرِّضَا.. سَامَرْتُ فِتْنَتَهُ                    وفي مُحَيَّاكِ أَوْرَادٌ لِضَحْكَاتِي نَاغَيْتُ فِيكِ الجَوَى حَرَّى جَوَانِحُهُ               أَسْتَمْطِرُ البَوْحَ مِن نَزْفِ البَرِيَّاتِ ومن قصائد الديوان (لست أدري، يا راحلًا، خذني إليك، مصابيح أيامي، قبضت الريح، أزهار الربيع، تأريخ ميلادي، شوقي.. أمير القوافي، وما للأرض؟ الطبيعة، أُنسي ونَحسي، ما أقسى الحياة!).  وجاءت لوحة الغلاف الخلفي تحمل هذه الأبيات:  وَبَقَاءُ الحَيَاةِ فِي خَيْرِ حَالٍ                     كَبَقَاءِ النَّدَى علَى عَيْنِ شَمْسِ وَضَمَانُ الخُلُودِ في الْأَرْضِ ضَرْبٌ                   مِنْ ضَيَاعِ الفُهُومِ أَوْ بَعْضُ مَسِّ عَرَكَتْنَا الحَيَاةُ حَتَّى اسْتَفَاضَتْ                     دَمْعَةُ الوَجْدِ.. وَاسْتَبَدَّ التَّأسِّي لَيْسَ في النَّاسِ مُسْتَرِيحٌ فَقُلْ لِيْ                  أَيْنَ أَلْقَى الخَلِيَّ مِن كُلِّ هَجْسِ؟