كتب مقدمته الرائد الكبير فهد العريفي رحمه الله..
«حائل.. كنوز ورموز» توثيق شامل لذاكرة المكان والإنسان.
صدر حديثًا كتاب «حائل.. كنوز ورموز» للمؤلف علي حمود العريفي، الذي يقدم توثيقًا شاملًا لما تزخر به منطقة حائل من مقومات حضارية وثقافية وطبيعية، مستعرضًا تاريخها العريق وإرثها الإنساني، إلى جانب ما تشهده من نهضة تنموية متسارعة. ونقرأ في الغلاف الأخير للكتاب كلمة نادرة تعريفية بالكتاب كتبها الرائد الكبير فهد العلي العريفي رحمه الله: «ولعل هذا الإصدار الذي بين أيدينا، وهذا الجهد المشكور الذي قام به الأستاذ علي بن حمود العريفي، يكون حافزًا ودافعًا ومرشدًا لمن يهتمّون بمنطقة تشكّل ثقلًا وأهميةً في الزمن القديم، وفي الحاضر والمستقبل للجزيرة العربية كلها، فيلتفتون إلى تتبّع أحوالها، ويدرسون تاريخها، ويزورون ربوعها بأنفسهم، ليطبّقوا المثل المعروف: (ليس من رأى كمن سمع).» ويتناول الكتاب أبرز الكنوز الأثرية والطبيعية في المنطقة، وفي مقدمتها مواقع النقوش والرسوم الصخرية التي أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي، مثل جبل أم سنمان في جبة، وموقعي الراطا والمنجور في الشويمس، وما تضمه جبال المنطقة من تكوينات جيولوجية فريدة. كما يستعرض المؤلف المقومات السياحية التي تتميز بها حائل، من سلاسل جبال أجا وسلمى ورمان، وما تحتضنه من أودية وعيون ونخيل ومناظر طبيعية، بوصفها عناصر أسهمت في ترسيخ مكانة المنطقة وجهةً سياحيةً بارزة. ويخصص الكتاب فصولًا للموروث الثقافي في حائل، متناولًا المكتبات الخاصة التي أنشأها العلماء والمشايخ، ودور الكتاتيب في نشر التعليم، والجهود التي بذلها الرواد والمعلمون الأوائل في تعليم الأجيال وبناء قاعدة علمية أسهمت في تخريج شخصيات كان لها دور مؤثر في مسيرة التنمية الوطنية. ويرصد الكتاب كذلك إسهامات نخبة من أبناء المنطقة في مجالات الثقافة والدبلوماسية وريادة الأعمال، مؤكدًا أن هذا الإصدار يمثل المرحلة الأولى من مشروع توثيقي، يعقبه إصدار آخر يتناول شخصيات المدينة والمحافظات ممن أسهموا في خدمة حائل في مختلف المجالات. وفي جانب التراث العمراني، يسلط الكتاب الضوء على العمارة الطينية في حائل، وما أبدعه البناؤون المحليون من نماذج معمارية تعكس خبرتهم وارتباطهم ببيئتهم، فضلًا عن استعراض عدد من المباني التاريخية التي تمثل جانبًا مهمًا من الهوية العمرانية للمنطقة. ويتوقف الكتاب عند النهضة التنموية التي تعيشها المملكة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما تحقق في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، وانعكاساتها على جودة الحياة والتنمية الاقتصادية في مختلف المناطق، ومنها منطقة حائل. كما يوثق الإصدار الجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي أمير منطقة حائل، وسمو نائبه، في دعم المشروعات التنموية والسياحية، وهي الجهود التي أسهمت في تعزيز مكانة حائل بوصفها إحدى الوجهات السياحية الواعدة في المملكة. ويختتم الكتاب بملف مصور يضم مجموعة من الصور التراثية والسياحية والطبيعية، التي توثق أبرز معالم المنطقة وتبرز تنوعها الحضاري والثقافي والبيئي.