صالون» نُبل» يتوّج بالمركز الأول في مسار أندية الهواة..
«الشريك الأدبي» صنع نماذج سعودية ملهمة في الشراكة الثقافية.
حقق صالون نُبل الثقافي إنجازًا نوعيًا بفوزه بالمركز الأول في مسار أندية الهواة الثقافية ضمن مبادرة الشريك الأدبي (النسخة الخامسة)، التي تنظمها هيئة الأدب والنشر والترجمة بوزارة الثقافة، في تتويجٍ يعكس جودة التجربة الثقافية التي قدمها الصالون، وما أحدثه من أثر ملموس في تنشيط الحراك الأدبي والثقافي. ويأتي هذا الإنجاز بعد موسم ثقافي حافل امتد على مدى تسعة أشهر، عمل خلاله الصالون على تنفيذ برنامج متنوع من المبادرات والفعاليات والشراكات التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن الثقافة ليست نشاطًا موسميًا، بل ممارسة مجتمعية مستمرة، وأسلوب حياة يسهم في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية. وخلال الموسم، قدّم الصالون نموذجًا لافتًا في تنويع برامجه؛ إذ لم يقتصر على الأمسيات الأدبية التقليدية، بل فتح آفاقًا جديدة للحوار بين الأدب والفلسفة، والتاريخ، والفنون، والتقنية، والقانون، والرياضة، والذكاء الاصطناعي، في تجربة سعت إلى توسيع مفهوم العمل الثقافي، وإيصال الأدب إلى مساحات جديدة من المجتمع. كما أطلق الصالون عددًا من المبادرات النوعية التي لاقت اهتمامًا واسعًا، من أبرزها «جسر الأدب السعودي إلى العالم» الهادفة إلى دعم ترجمة الأدب السعودي ونشره عالميًا، وملف «الأيام العالمية بأقلام سعودية» الذي قدّم قراءة ثقافية للمناسبات العالمية بأقلام سعودية، إضافة إلى مسابقات أدبية، وبرامج لاكتشاف المواهب، ومبادرات مجتمعية ربطت الأدب بالعمل الإنساني، من بينها إهداء الكتب للمرضى، وإطلاق مبادرات تشجع القراءة في مختلف البيئات. و هذا النجاح جاء نتيجة بناء منظومة من الشراكات الثقافية مع مؤسسات ومراكز وجمعيات متخصصة وغيرها، أسهمت في توسيع دائرة المشاركة، وتعزيز جودة المحتوى، وتحقيق أثر ثقافي امتد إلى مناطق متعددة من المملكة، بما يعكس أحد الأهداف الرئيسة لمبادرة الشريك الأدبي في تمكين المبادرات الأهلية ودعم الحراك الثقافي المحلي. ويؤكد هذا التتويج أن الاستثمار في المبادرات الثقافية المجتمعية أصبح رافدًا مهمًا للمشهد الثقافي السعودي، وأن تمكين الأندية والصالونات الأدبية يفتح المجال أمام ابتكار نماذج جديدة للعمل الثقافي، أكثر قربًا من المجتمع وأكثر قدرة على صناعة الأثر. وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال مؤسس الصالون الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي: " يمثل هذا الفوز محطةً في مسيرةٍ ثقافية آمنت بأن الأدب لا يكتمل أثره إلا حين يقترب من الناس، ويلامس حياتهم، ويمنحهم مساحةً أوسع للوعي والذوق والمعرفة. وفي صالون نُبل الثقافي نسعى إلى أن تكون الثقافة ممارسةً حيّة، وأن يتحول العمل الثقافي من فعاليةٍ عابرة إلى أثرٍ ممتد، ومن حضورٍ مؤقت إلى رسالةٍ تسهم في بناء الإنسان وخدمة المجتمع. ونعتز بهذا الإنجاز بوصفه مسؤوليةً جديدة تدفعنا إلى مواصلة العطاء، وابتكار المبادرات، وبناء الشراكات التي تعزز مكانة الثقافة السعودية، وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030" .