نائب وزير البيئة التركي لـ«اليمامة»:

العلاقات السعودية التركية تستند إلى إرث تاريخي عريق والتجارة ركيزة للشراكة ..

أكد معالي نائب وزير البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ في الجمهورية التركية عمر بولوت في تصريح خاص لمجلة اليمامة، أن العلاقات السعودية التركية تشهد مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري في قطاع الإسكان، تُوِّجت بإطلاق مشروع «حياة مكة»، الذي يُعد أول مشروع تكاملي بين البلدين في هذا المجال على مستوى الوزارات، مشيدًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين وما تحظى به من احترام ومحبة متبادلة بين الشعبين. وتابع مؤكداً أن العلاقات التركية السعودية تستند إلى إرث تاريخي عريق يحظى باحترام متبادل من قيادتي وشعبي البلدين، مشيرًا إلى أن مشاعر التقدير والمحبة بين الشعبين تشكل ركيزة أساسية لهذه العلاقة. وأضاف أن التجارة تمثل جزءًا لا يتجزأ من هذه الشراكة، لافتًا إلى وجود استثمارات تركية متعددة في المملكة العربية السعودية، إلى جانب استثمارات سعودية في تركيا، لا سيما في إسطنبول وأنقرة وإزمير. وأوضح أن المستثمرين الأتراك كانوا حاضرين في السوق السعودية، إلا أنه لم يسبق تنفيذ مشروع تكاملي في قطاعي الإسكان والإنشاءات على مستوى الوزارات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة جديدة لتعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين في هذا القطاع الحيوي. وفي حديثه لوسائل الإعلام بالملتقى الصحفي، رحّب بولوت بالشعب السعودي، معربًا عن بالغ تقديره للمملكة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد التركي، موضحًا أن وزيري البلدين وقّعا قبل أيام في الرياض مذكرة تفاهم في مجالي الإسكان والتخطيط العمراني، وأن إطلاق مشروع «حياة مكة» يأتي امتدادًا لهذه الشراكة، حيث بدأت بالتزامن مع تدشينه إجراءات البيع والتعريف بالمشروع، الذي حظي بإقبال واهتمام كبير منذ الساعات الأولى لإطلاقه. وأضاف أن المباحثات المطولة بين الجانبين، وما أبداه نظراؤهم في المملكة من اهتمام بالمشروعات التي تنفذها شركة «أملاك كونوت» في تركيا وتجسد رؤية مستقبلية طموحة، أسفرت عن توافق لتنفيذ مشروع مشترك داخل المملكة، ليكون مشروع «حياة مكة» أولى ثمار هذا التعاون، باعتباره مشروعًا يقع داخل حدود حرم مكة المكرمة. وأكد أن الجانبين اتخذا إجراءات متبادلة لتسهيل الاستثمار وتقديم الدعم اللازم للمشروع، مبينًا أن جميع تفاصيله أُعدّت بصورة مشتركة، وقد وُضعت أسسه، ومن المتوقع إنجازه خلال مدة لا تتجاوز عامين. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن رغبة الجانب التركي في الاستثمار بالمملكة، وما أبداه الجانب السعودي من إرادة حقيقية لإنجاح هذا التعاون المشترك، كانا الأساس الذي أوصل مشروع «حياة مكة» إلى مرحلة التنفيذ اليوم.