المحررون

مع انطلاق منافسات كأس العالم، تتجه أنظار الملايين حول العالم إلى نجوم الكرة الذين يصنعون لحظاتهم التاريخية داخل المستطيل الأخضر، حيث تبلغ الشهرة ذروتها، وتتضاعف المكاسب. غير أن هذه الرحلة، مهما امتدت، تصل في النهاية إلى لحظة الاعتزال، حين تبدأ مرحلة مختلفة تحمل أسئلة جديدة حول المستقبل والانتقال من عالم المنافسة إلى حياة ما بعد الملاعب. وفي موضوع الغلاف لهذا الأسبوع، تقترب “اليمامة” من تجارب لاعبين ومختصين ومسؤولين، لرصد التحديات التي تواجه لاعب كرة القدم السعودي بعد الاعتزال، واستكشاف الحلول التي يمكن أن تسهم في بناء منظومة احتراف أكثر شمولا. ومواكبة لأجواء كأس العالم، يكتب الدكتور منصور المهوس عن العلاقة المتداخلة بين كرة القدم والثقافة، مؤكدا أن اللعبة لم تكن يوما منفصلة عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بل ظلت جزءًا من المشهد الحضاري، تعكس قيم المجتمعات وتعبّر عن تحولات العصر. ومن الرياضة إلى الصحافة، حيث لا تزال ذكرى مرور خمسة وسبعين عامًا على صدور “اليمامة” تحظى باهتمام الأوساط الثقافية والإعلامية، ونتابع في هذا العدد الندوة التي أقامها مركز حمد الجاسر الثقافي احتفاءً بهذه المناسبة، ونرصد أصداء الذكرى في وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب شهادات عدد من الكتّاب والصحفيين الذين استعادوا بداياتهم وذكرياتهم مع المجلة. وفي المقالات الرئيسية للعدد، يكتب عبدالله الوابلي عن العمل عن بُعد بوصفه مشروعاً اقتصادياً واجتماعياً وتنمويا متكاملًا، فيما يسلط محمد القشعمي الضوء على سيرة الدكتور عبدالمحسن القحطاني. ويخصص الدكتور صالح الشحري “حديث الكتب” لكتاب “إدارة الحج إلى مكة” الذي يتناول تاريخ الأوبئة في مواسم الحج، بينما يقدم الدكتور محمد الشنطي قراءة في قصص “حبال الليف” للكاتبة صباح فارسي، ويكتب الدكتور محمد القنيبط عن الطرق السريعة في المملكة. وفي صفحات المنوعات، نستعيد في “ذاكرة حية” اسم المدرب الوطني خليل الزياني، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالإنجازات الأولى للمنتخب السعودي لكرة القدم، كما نحاور المترجمة ريوف خالد التي عُرفت بترجماتها الأدبية والفكرية من الإنجليزية إلى العربية. ويكتب الناقد السينمائي سعد ضيف عن فيلم “أسد” بوصفه نموذجا للسينما كما ينبغي أن تكون، ونختتم مع الحدث الكروي الأبرز عالميًا، حيث يخصص الدكتور سعود الصاعدي “الكلام الأخير” لمونديال كأس العالم.