عَبْقُ الرَّحِيلْ

أَلَيْلُ المُحِبِّـينَ مِثْلُ النَّهَارْ ... أَمِ الحُبُّ يُشْعِلُ شَمْسَ القَمَرْ سَلَامٌ عَلَى المَوْجِ حِينَ يَمُوجُ ... بِبَحْرِ العُـيُونِ وَسِـحْرِ السَّـهَرْ غَرَامٌ يُنَسِّـي الفُـؤَادَ الهُـمُومَ ... وَيَعْزِفُ لِلْعَـاشِـقِينَ الوَتَرْ أَطُوفُ بِقَلْبِي عَلَى الذِّكْرَيَاتِ ... وَأَغْرِفُ مِـنْهَا حَدِيثَ السَّـحَرْ أُنَاجِي بِكِ الطَّيْفَ إِنْ مَرَّ بِي ... وَأَرْسُـمُ بِالحَرْفِ مِـنْكِ الصُّوَرْ أُعِيدُ بِكِ الحُلْمَ فِي خَافِـقِي ... وَأَتْبَعُ خَـطْوَ الهَـوَى وَالأَثَرْ حَبِيبَةَ عُمْرِي أَلَا تَذْكُرِينَ ... بَقَايَا الوُرُودِ وَعَبْـقَ الزَّهَرْ أَتَيْتُ بِـهَا رُغْمَ تِلْكَ العُيُونِ ... وَرُغْمَ المَسَـافَاتِ رُغْمَ الخَطَرْ يُذَكِّرُكِ الغَيْـمُ كَيْفَ اشْـتَكَتْ ... أَزَاهِـيرُ حُبِّـي انْحِرَافَ النَّهَرْ تُذَكِّرُكِ الرِّيحُ كَيْفَ التَقَتْ ... غُصُونُ الغَرَامِ وَظِلُّ الشَّجَرْ أُرِيدُكِ ، مَهْلاً ، أَلَمْ تَسْمَعِي ... نِدَاءَاتِ حُبِّـي، وَصَوْتَ المَطَرْ أُرِيدُكِ حَقّاً وَإِنْ زَادَ بِـي ... أَنِينُ السَّـوَاقِي، وَزَاغَ البَصَرْ خُذِينِي إِلَيْكِ وَلَا تَعْجَلِي ... فَنَبْعُ القَـوَافِي يُذِيبُ الحَجَرْ