أمامك تحويلة تفاح.
في الشارع المكتظ بين الخد والقبلات كان الشوق أرصفةً وكان الفردُ غابةَ عابرينْ والبوحُ يمسك كوبَ حلم ساخنٍ تتطاير الأرواحُ فوق الكوبِ أدخنةً وسُكّرُه أنينْ يلهو الغرام بنا كطفلٍ مثلما لو كنتُ حبلا وهي كانت مقعدًا وعناقُنا أرجوحةٌ للياسمينْ تتشبث المرآةُ أقراطًا بآذان الخرافةِ كلما وقفتْ فتاةً مثلما وقفَ الذهولُ يرى الحنينْ أنا حفنة النظر التي اختزلت جميعي كلما هبت رياح من مراياها تقمصني طحينٌ وانتثرتُ على مواسمها سنينْ أجتاز عمري مرتين أمر بي وأنا بنفس الحال لا أجتاز عطرا وهْوَ بين تلال أحلامي دفينْ عرَقٌ يعلقني على قزحٍ إذا نارٌ تُخَصِّرُها وتشتبه الغيومُ مع الجبينْ قدمايَ قابلتان والمشوار نحو عيونها رحمٌ وخطوته جنينْ الماء ظمآنٌ فماذا عن لساني فليكن قدحا مكانُك كي يكون الكأسُ حينْ في الشارع المكتظ بين الحاء والباء الغناءُ هناك شرطيٌّ مروريٌّ يُحيل المركباتِ قصائدا ما زال عمالُ الصيانةِ أنجمًا في كل ليلٍ يغلقون الشارعَ الأرضيَّ من تحويلة التفاحِ يعبرها المثنى واحدا مدنٌ من الإحساس تطرأ في يدي ومسافةٌ تحكي لماءٍ كيف تشربُ مستحيلا باردا أمشي على حبلِ العيون إلى جمالك بارتفاعٍ ذابَ في كأس السقوط فراقدا لا شيء أرهفُ من ذراعيكِ اللتين عليهما تطفو الممالكُ في فمي ريقًا وأخلق من مذاقك نبع ألسنةٍ جبالا من مرايًا لو تسلق زعفرانٌ لم يصل وعلى بياضك فاتَ حلمًا جامدا القشعريرةُ لم تكن شجرا لعبَّأ سلةَ الأيامِ بالرمانِ والتزم الكلامُ بتوته وغدا المذاقُ سلالما ما من سكاكرَ تستطيع تسلق الطعم الذي يعلو مذاقا ناهدا