إطلالة من المعنى القديم .
أُطِلُ من المعنى القديمِ مجدِّدا فآتيكَ من صمتِ القصيدةِ هدهُدا ويحملني ضوءُ اليقينِ مُخاتِلًا ضبابكَ لمّا راعني، ومبدِّدا فَأَخْصِفُ من رِيشي عليكَ غِلالةً وأمثُلُ في يمناكَ سيفًا مجرَّدا فهبنيَ عفريتًا وهبنيَ آصفًا أناولْكَ بِلقيسًا وصرحًا ممردا يقيّدُني عبدًا جمالٌ ملكتَهُ متى صار عرابُ السماءِ مقيّدا؟؟ أنا أيها المولودُ في مهدِ عزلتي أرانا (سِياميًّا) بحبٍّ توحّدا فمنكَ وتينُ العشقِ غذّى قريحتي ومني وريدُ الشعرِ يسقيكَ بالندى فأنتَ الذي رقّتْ وراقت بِه المُنى وأنتَ الذي يخلو صداهُ من الصدى وأنت المُسيقا غيرَ أنك آلتي -وأُوركِسترا- تشدو ولو كنتَ مفردا أنا قبلَ أن تجتاحَني، محضُ شاردٍ بأفكارِه.. حتى غدوتُ مشرّدا وكانتْ لي الأقلامُ عفوَ جهاتِها فصارت سراطًا باتجاهِك واحدا أعرنِي شموعًا من سناك فإنني أرى ليلَ خوفي بالحياةِ تمدّدا وإلا أعرني من وصالِكَ غيمةً ليخبوَ فينيقُ النوى أو ليخمدا أخافُ مغيبَ الشمسِ عن نهر دِجلتي وأخشى بأن تبقى فيستعرُ المدى... يقولُ لي الرملُ العتيقُ بساعتي: غدًا تهتدي أو لا يحالفُك الهدى ولي أمل فحلٌ، يقولُ: لعله... يجيءُ مخاضُ الأمنياتِ لتولَدا ولي شغفٌ بالمفرداتِ أرقتُه غرابًا على بيضِ الصحائفِ أسودا معي فكرةٌ، - لكنْ - يروغُ زمامُها إذا أفلتتني، قلت: أقبضها غدا أنا الآن لم أبرح أنمِّقُ فكرتي لتصبحَ فيها - يا أنا - مُتفرِّدا أرمِمُ أطلالي بأُفْقِ حداثتي لتصدحَ من بين الكنائسِ مسجدا سأكتب فيك الشعر غير مقَلِّدٍ وأجعلهُ من كلِّ دُرٍّ مُقلَّدا وأنقل ما أوحت لبقليس شمسُها... فكن لي سليمانًا أكن لك هدهدا