« اليمامة» في عيد ميلادها.
كانت على كَفّهِ...، والفألُ مُنْتَظَرُ ونجدُ عطشى، ولم يهطلْ بها مطرُ وصَارَ يُبحرُ في أفكارهِ...، سَهَرَاََ ماذا سيفعلُ..، حتى هدَّهُ السَّهَرُ ماذا سيفعلُ..؛ كَيْ تَحيَا يمامتُهُ وحينَ غامَتْ رُؤاهُ، أبرَقَ السَّفَرُ فطارَ للنيلِ مثلَ الصَّقْر..، يحملُها حتى ارتوَتْ، وأتَتْ والشَّدو ينْتشرُ هديلُها يملأ الأسماعَ...، يُطربُها وكَمُ يُسرُّ، برُؤيا طَوْقِها، النَّظَرُ تطوفُ في دوحةِ الآداب، تقطفُها وفي قَوَادمِها.....، للشعر مُدَّخَرُ الجاسرُ القادرُ الباني، على يدهِ نمَتْ يمامتُنا....، وانتابَها الظفَرُ *** وحينَ عادَ إلى نجدِِ ودوحتِها فصلُ الجَفافِ، وسادَ الخوفُ والحذَرُ أدارَها (حمدٌ) في فِكْرِهِ، ومضى وفي حقيبته الأوراقُ، والصُّوَرُ فكان ( لُبنانُ ) مُختاراََ لوجهتهِ وهكذا تنضجُ الأعمالُ، والسِّيَرُ وهكذا..، كان مَشغُوفاََ، يطيرُ بها خوفاََ عليها، ويسعى وهو ينتظرُ حتى أتى الأمرُ باستيراد مَطبعةِِ إلى الرياض، وكم قد سرَّهُ الخبَرُ هُنا استراحَ، وقد صارتْ يمامتُهُ تطيرٌ في دَوْحِها..، والحِبرُ ينهمرُ *** أحاطَها باهتمامِِ نادرِِ...، وسقى جُذُورَها، وهْيَ تعلو، وهْيَ تنحدِرُ ثم انتشى، وهي تمشي في مراحلها حتى غَدَتْ، في ذُرى الآفاق، تشتهرُ يسُوسُها، بعدهُ، أجيالُ مدرسةِِ أقامَها.....، برُؤاهُمْ أثمرَ الشجرُ وأينعَتْ، وهي تحظى في تطورها بالدَّعم من قادةِ المَسْرى...، وتأتمِرُ مع السِّنين...، تمادَتْ في فُتُوَّتِها وفي نضَارتِها..، كم يُفتنُ البشَر..! يمامةُ الشعر والآداب، قد عبَرَتْ خمساََ وسبعين عَيْنَاََ، وهْيَ تزدهرُ بُوركْتِ يادوحةَ الإبداع، مُذْ هطَلَتْ فيكِ الحُروفُ، وطابَ الظِّلُّ والثَّمَرُ