«مطابع الرياض» التي أدخلت عصر الطباعة إلى العاصمة ..
احتضنت طباعة “اليمامة” ونشرت أولى الكتب المطبوعة في الرياض عام 1374.
كان اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر من أهم إنجازات الحضارة البشرية فقد ساهمت في دعم التعليم ونشر الفكر والمعرفة والثقافة والتواصل بين الشعوب والحضارات. وقد دفع الوعي واستشراف المستقبل الشيخ الجليل حمد الجاسر لتأسيس أول مطبعة في عاصمة بلادنا الحبيبة والتي حملت اسم “مطابع الرياض” وانطلقت هذه المطابع لتلبية احتياجات المملكة الثقافية والإعلامية ، وبدأت عملها الفعلي بطباعة أول كتاب في الرياض آنذاك، قبل أن تستقر فيها طباعة مجلة “اليمامة”، والتي مهدت لاحقاً لتأسيس مؤسسة اليمامة الصحفية بمطبوعاتها المختلفة. وانطلقت المطابع إلى العمل بعد أن نجح مؤسس “اليمامة” في جمع رأس مال المشروع من أعيان الرياض وطلاب المعهد العلمي ومدرسيه وأصدقائه. ويذكر الجاسر أنه جمع نحو خمسمئة ألف ريال موزعة على (500) سهم، أسهم في دفعها (201) شخصا، ثم خصصت هذه الأموال لشراء الأرض وبناء مقر المطابع واستيراد آلات الطباعة من الخارج، في تجربة رائدة تعكس إيمان المجتمع آنذاك بأهمية الصحافة والطباعة ودورهما في نهضة البلاد. وكان تدشين المطابع عام 1374هـ محطة مفصلية في تاريخ الإعلام السعودي؛ إذ تولت في مرحلة من المراحل طباعة سبع صحف في وقت واحد، وأسهمت في دعم الحركة الصحفية والثقافية في العاصمة، فاتحة صفحة جديدة في تاريخ النشر والطباعة في المملكة. وشهدت هذه المطابع طباعة أولى الكتب في الرياض، من بينها “أهداف العمران في المملكة العربية السعودية “ للدكتور عمر حليق، “من أعلام الشعر اليمامي” لعمران العمران،”الأدب الشعبي في جزيرة العرب “ لعبدالله بن خميس”، وديوان “ شوك وورد” لحسن عبدالله القرشي.