عتاب ولهى
هَوَت و ما من يدٍ في الناس تسندُها لما جفاها الذي قد كادَ يعبدُها غزالةٌ، مالها نَدٌّ إذا بَرَزَت يُكفى بها عن نعيمِ الخُلد صائدُها يوم التقتهُ وكان الناسُ في شُغُلٍ ولا عيونَ على الأبوابِ ترصدُها واستقبلتهُ سِهامٌ من لواحظِها يكفي ليَقتلَ قبلَ الرَّميِ واحدُها وضمَّها صدرُهُ وهْيَ التي احترقَت شوقاً، لتنظرَ كيف الجمرُ يُخمِدُها بلهفةٍ سَلَّها من كانَ يُغمدُها وعُقدةٍ حلَّها من كانَ يَعقدُها ولا حراكَ سوى من لمسةٍ شرَدت منها وحادٍ إلى خدَّيهِ يُرشدُها تلكَ التي لم تُطِق توديعهُ يَدُها وإن نَوَت لم يُطِعها فيهِ ساعدُها إن عاتبت فالتمس عذراً لعاشقةٍ ما أظهرت شوكَها لولا تَورُّدُها سودُ الليالي قضتها وهي آملةٌ بأن أبينَها للبدرِ أسودُها غريقةٌ في هواها فيهِ راضيةٌ لو شدَّها قاعُهُ ما لوَّحَت يدُها مكسورةُ الظهرِ تمشي فوقَها جبلٌ من الضنى هَدَّها لولا تعوُّدُها ما همّـها إن أتاها اليومَ مَن عَشِقت إن عقَّها أمسُها أو بَرَّها غدُها