يتواصل حتى 11 فبراير في ظل اختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي..

افتتاح مهرجان القرين الثقافي تحت شعار «إرث يتجدد وإبداع لا ينضب».

افتتح وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبد الرحمن المطيري مهرجان القرين الثقافي في دورته الـ31 (إرث يتجدد.. وإبداع لا ينضب) بحفل فني موسيقي بعنوان (سفار).   الثقافة ركيزة  وأكد الوزير الكويتي أن مهرجان القرين شكل على مدى عقود متواصلة فضاء رحبا للكلمة الراقية ومنبرا للفن والمعرفة ومحطة سنوية يلتقي عندها الفكر بالإبداع تأكيدا لإيمان دولة الكويت بأن الثقافة ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الحضارية. وأشار إلى تزامن هذه الدورة مع الاحتفاء بجائزة الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع، اللتين تحظيان برعاية سمو أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. وأكد ان أهمية هذا المهرجان تتجلى اليوم بصورة أعمق في ظل احتفاء دولة الكويت باختيارها عاصمة للثقافة والإعلام العربي 2025 وهو استحقاق يعكس تاريخا ممتدا من العطاء الثقافي والإعلامي، ويؤكد التزام الكويت بدورها التنويري وإيمانها بأن الثقافة تشكل دعامة أساسية للتنمية الإنسانية وصناعة المستقبل. وبين ان شعار هذه الدورة (إرث يتجدد.. وإبداع لا ينضب)، يأتي ليجسد هذا المعنى ويعبر عن ثقافة كويتية راسخة الجذور متجددة العطاء، تستلهم ماضيها العريق وتواكب حاضرها المتغير، وتتجه بثقة نحو آفاق المستقبل، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي هو امتداد للإرث ونتاج لوعي حي متجدد لا ينقطع عطاؤه، ولا يتراجع أثره في مسيرة الوطن الثقافية.   شخصية المهرجان وقال “ويشرفنا في هذه الدورة أن تتجسد شخصية مهرجان القرين في الأديب والمفكر الكويتي الأستاذ الدكتور سليمان العسكري تقديرا لمسيرته الفكرية والأدبية الزاخرة وإسهاماته النوعية التي أثرت المشهد الثقافي الكويتي والعربي، ورسخت قيم الحوار والتنوير، وجعلت من الكلمة أداة للبناء ووسيلة للتأثير الإيجابي في الوعي المجتمعي. وهنأ الفائزين بجائزة الدولة التقديرية وجائزة الدولة للإبداع هذا العام، مشيدا بما قدموه من إسهامات فكرية وثقافية وإبداعية رفيعة أسهمت في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والعربي. وقال “إن تكريم هذه القامة الثقافية جنبا إلى جنب مع الاحتفاء بجوائز الدولة يؤكد النهج الثابت لدولة الكويت في دعم المبدعين، والوفاء لأصحاب العطاء،وترسيخ ثقافة التميز في مختلف مجالات الفكر والفن والإبداع”. وأكد أن الثقافة الكويتية بما تحمله من عمق وأصالة وتنوع، ستبقى حاضرة ومؤثرة مستندة إلى إرثها وسائرة بثقة العريق نحو المستقبل بفضل دعم القيادة الحكيمة حفظهم الله ورعاهم وجهود مؤسسات الدولة، والعطاء المتواصل للمثقفين والمبدعين. ثم عُرض فيلم وثائقي عن شخصية المهرجان الأستاذ الدكتور سليمان العسكري، تضمن محطاته الثقافية والفكرية، التي أنجز من خلالها تاريخه الكبير في شتى الميادين.   بعد ذلك تم تكريم شخصية المهرجان الدكتور سليمان العسكري.  وجاء تكريم رواد ومبدعي الكويت خلال توزيع جوائز الدولة التقديرية، وجوائز الدولة للإبداع، والتي تعكس الاهتمام الملحوظ الذي يحظى به هؤلاء الرواد والمبدعون في الكويت.    عرض فني واختُتم حفل الافتتاح بالعرض الفني الموسيقي «سَفَّار»، فكرة وسيناريو وغناء الفنان بدر نوري، وبقيادة المايسترو الدكتور خالد نوري، وبمشاركة الفنان عبد الله التركماني ممثلاً في دور الراوي الموجَّه للأجيال القادمة، فيما تولّى بدر البلوشي مهام الإخراج. وسلّط العرض الضوء على تراث الكويت وسنوات الغوص، حين كان البحر المصدر الوحيد للرزق، مستعرضاً كفاح الآباء والأجداد في مواجهة غدر البحار وغضب الأمواج.