تعرفت على الأستاذ علي العجلان في ديوانية الدكتور سعد الماضي بالرياض التي تجمع نخبة من المثقفين، وأهداني الأخ علي العجلان كتبه وهي: (موسوعة الدنانير والدراهم الأموية) و(موسوعة الدنانير الإسلامية في المشرق) جزأين، ووعدني بكتابه الجديد (موسوعة الدنانير والدراهم العباسية) وعرفت اهتمامه بالمسكوكات الإسلامية واقتنائها، فطلبت منه معلومات موسعة لضمه لكتاب أعلام في الظل، فزودني مشكوراً بالتالي. وُلد علي بن إبراهيم بن عبدالله العجلان في المدينة المنورة في 17 مارس 1953م، وتلقى تعليمه العام فيها قبل أن ينتقل إلى الرياض لمواصلة دراسته الجامعية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ عام 1974م. المسيرة المهنية: امتدت مسيرته العملية لسنوات طويلة في مجالات الاستثمار والتنمية والإدارة الاقتصادية، حيث عمل في عدد من الجهات الحكومية والشركات المحلية والعربية. إلى جانب عمله الإداري والاقتصادي، مارس الكتابة الصحفية غير المتفرغة في عدد من الصحف والمجلات السعودية، من بينها صحيفة الجزيرة، وصحيفة الرياض، وصحيفة الاقتصادية، ومجلة تجارة الرياض، حيث تناول في مقالاته موضوعات الاقتصاد والإدارة والقانون. المؤلفات: ١ - موسوعة الدنانير والدراهم الأموية صدر (٢٠٢١م). ٢ - موسوعة الدنانير الإسلامية في المشرق (جزآن) صدر (٢٠٢٣م). ٣ - موسوعة الدنانير والدراهم العباسية (جزآن) صدر (٢٠٢٥م). ٤ - موسوعة النقود الإسلامية التي سُكت في الجزيرة العربية ( تحت الطبع ). وقد اعتمدت بعض دور المزادات العالمية المتخصصة في المسكوكات الإسلامية في أوروبا وأمريكا هذه الموسوعات، مرجعاً علمياً لتوثيق القطع المعروضة لديها، مع الإشارة إلى أرقام المسكوكات وصفحات عرضها في الموسوعات لكي توثق الدنانير والدراهم المعروضة في مزاداتهم وتضفي للمعروضات المرجعية والموثوقية. الاهتمام بالمسكوكات الإسلامية: بدأت علاقته بعالم المسكوكات في سن مبكرة، حين كان يساعد والده في متجره بالمدينة المنورة خلال موسم الحج، حيث لفت انتباهه النقود التي يحملها الحجاج القادمون من مختلف أنحاء العالم واختلافاتها، وما تحمله من نقوش ورموز تدل على حضارات متنوعة. تحول هذا الفضول المبكر إلى هواية وشغف قاده الى البحث عن اسرار هذه المسكوكات والنقوش التي طبعت فوق معادنها والمدن التي سكت بها، وتحولت الهواية الى القراءة والبحث والرغبة في المعرفة عن هذه النقود، وتحولت المعرفة إلى علم وخبرة، قادته هذه الخبرة الى مشروع حضاري، يؤكد بأن كل مسكوكة هي وثيقة تاريخية، حتى أصبح يرى في كل مسكوكة جزءاً من التاريخ الإسلامي، وأدرك بأن كل مسكوكة تحمل في طياتها مسيرة الدولة التي سُكت بها، كما تحمل هذه المسكوكات أسماء الخلفاء والأمراء، التي سُكت في عهدهم، ومدن سكها وتاريخ السك، وأصبح يتساءل كيف يمكن لقطعة نقدية صغيرة أن تكتب تاريخ أمة؟ وقاده هذا الشغف إلى البحث عن النقود الإسلامية ودراستها والحرص على اقتنائها، حتى أصبح من أبرز المهتمين بتوثيق المسكوكات الإسلامية واقتنائها. وبدأت رحلاته العلمية من المدينة المنورة مروراً بمرحلة الدراسة الجامعية في الرياض، وفي عام ١٩٧١م تعرف على المرحوم الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري رئيس قسم التاريخ في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وطلب الدكتور الاطلاع على مجموعته الخاصة من الدنانير والدراهم الإسلامية لدراستها، وتم تسليمها للجامعة وقام بدراستها الدكتور محمد باقر الحسيني، وأعد تقريراً عن ندرة بعض الدنانير والدراهم، وطلب الدكتور عبدالرحمن الانصاري التبرع بها للجامعة على أن تعرض في قاعة تسمى قاعة علي بن إبراهيم العجلان للمسكوكات الإسلامية فرفض لرغبته في إكمال هذه الهواية والاستمرار في البحث عن نوادر المسكوكات، وبهذا القرار استمر في البحث عن المسكوكات وزاد اطلاعه وبحثه عن ما ينشر ويكتب ويعرض من المسكوكات في المزادات العالمية، وزادت مقتنياته من المسكوكات. وقادته هواية المسكوكات الى رحلات سفر خارجية للبحث عن المسكوكات، وأين سُكت ومتى سُكت وماهي المأثورات التي كتبت عليها، وانطلق في رحلات سفر لكثير من الدول العربية والإسلامية والأوربية، لتشمل أكثر من خمسين دولة، وزيارة مدنها المختلفة، باحثاً في متاحفها ومزاداتها وأسوقها عن المسكوكات ودراسة تاريخها ودلالاتها السياسية والاقتصادية والدينية. ولرغبته في نشر ثقافة اقتناء المسكوكات والاهتمام بها وحفظها كان له تواجد إعلامي عبر الصحافة والتلفزيون حيث تم إجراء عدد من المقابلات التلفزيونية كان أولها في عام ١٩٧٣م في تلفزيون الرياض برنامج الرياضة والشباب كهاوٍ للمسكوكات الإسلامية، وضح في المقابلة أهمية اقتناء المسكوكات والنقود الإسلامية لحفظ التاريخ الإسلامي. المشاركات والاهتمامات المزادات العالمية والمحلية للمسكوكات: حضر أكثر من 235 مزاداً عالمياً ومحلياً للمسكوكات في الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة ودول الخليج العربي، سواء بالحضور المباشر أو بالمشاركة الإلكترونية، وكانت هذه المزادات النافذة الرئيسية لاقتناء عدد من المسكوكات النادرة. عضوية جمعيات التاريخ والمسكوكات العالمية والعربية: ١ – عضوا الجمعية السعودية للتاريخ. ٢ – عضوا جمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون الخليجي. ٣ – عضوا باتحاد المؤرخين العرب. ٤ – عضوا الجمعية السعودية للطوابع والعملات. ٥ – عضوا الجمعية السعودية لهواة العملات. ٦ – عضوا الجمعية الملكية للطوابع والمسكوكات والتراث لمكناس (المغرب) American Numismatic Society (ANS)٧ - عضوا بالجمعية الامريكية للنميات Royal Numismatic Society (RNS)٨ - عضوا بالجمعية الملكية البريطانية للنميات Historians Of Islamic Art Association ٩ - عضوا بجمعية مؤرخي الفن الإسلامي ومثل هذا الرجل الذي استثمر هوايته في القراءة والبحث والاطلاع ليخرج لنا أربع موسوعات علمية عن المسكوكات الإسلامية التي تعتبر مرجعاً علمياً للدارسين والباحثين المهتمين بالمسكوكات الإسلامية، إضافة أنه ساهم في تجميع هذه المسكوكات من دول عديدة وإعادتها إلى منبع حضارتها، ونستغرب أن مثل هذا الباحث والدارس المهتم بالمسكوكات لا يعرف به إلا القلة من المهتمين، وجدير بأن يعرف به وبمشروعه التاريخي المهم.