عرفت الدكتور حسن بن حجاب الحازمي عام 1408 هــ / 1987 مــ وهو طالب في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, جاء الى أبها مع والده وإخوته ومعهم الطالب بجامعة أم القرى بمكة المكرمة إبراهيم زولي, كنت أعرف والده الأستاذ حجاب الحازمي, إذ كان وقتها رئيسا للنادي الأدبي بجازان. وقد اشترك الطالبان حسن وإبراهيم بمهرجان الشعر والقصة الثالث لشباب مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أبها 19 - 21 سبتمبر 1987 ولنشاط الشابين المتميز في المهرجان تم اختيارهما للمشاركة في مهرجان الشباب العربي بالسودان لتمثيل شباب المملكة عام 1987 مـ استمرت لقاءاتنا في المناسبات الثقافية, وتوطت العلاقة به وبوالده, رشح وانتخب رئيسا لنادي جازان الأدبي خلفاً لوالده عام 2006 مـ لمدة عامين حيث اعتذر عن مهام الرئاسة لمشاغله التربوية إذ كان وقتها عميدا لكلية المعلمين من عام 1426 حتى عام 1429 هـ, انتقل بعدها لجامعة جازان ليشغل عمادة شؤون الطلاب من عام 2008 مـ, وفي عام 2012 أصبح وكيلاً للجامعة, والان هو عضو بمجلس الشورى من عام 2024 مـ ورغم مشاغله وعمله المتواصل إلا أنه مستمر في حضور المناسبات الثقافية والتأليف – ولا تستغرب – حفاوته بوالده ومرافقته له الدائمة في الداخل والخارج وإهدائه أهم كتبه لوالده في مقدمتها رسالته للماجستير (البطل في الرواية السعودية) ط1, في 1421 هـ “ الإهداء الى أبي : حب لا يقلد, وكلمات لا تنقل, ومعان لا تنصب “ ومن اّخر كتبه (المجالس والصالونات الثقافية في منطقة جازان) ط1, في 1445 هـ 2024 مـ. (الإهداء إلى أبي الحبيب : الأستاذ الأديب حجاب بن يحيى الحازمي امتداداً لجهودك الكبيرة في خدمة الأدب في منطقة جازان, ابنك حسن.) أول من ترجم له احمد سعيد بن سلم في موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال مائة عام 1319 – 1419 هـ, ط1, 1420 هـ / 1999 مـ , عندما كان معيداً بكلية المعلمين بالرياض . وهو شاعر وقاص, وذكر أولى مؤلفاته (ذاكرة الدقائق الأخيرة) بمجموعة قصصية . وترجم له باستفاضة عالى بن سرحان القرشي بـ ( قاموس الأدب والأدباء في المملكة العربية السعودية) ج1, ط1, 2013 عرفه قائلا: “ استاذ جامعي, وقاص, وشاعر, ولد بمدينة ضمد بمنطقة جازان, ونال الشهادة الجامعية في اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1409 هـ 1988 مـ, والماجستير من الجامعة نفسها في النقد الأدبي سنة 1418 هـ 1998 مـ, وكذلك الدكتوراه سنة 1424 هـ 2004 مـ “ أستعرض أهم أعماله في معهد المعلمين وعمادته لكلية المعلمين في جازان لخمس سنوات حتى انتقاله لجامعتها حتى اصبح وكيلا لها, وقال “ اسندت له عددا من المهمات التعليمية والتطويرية في مجال عمله, وفي الجانب الثقافي شغل منصب رئيس نادي جازان الأدبي من ربيع الآخر لسنة 1427 هـ حتى ذي القعدة سنة 1428 هـ حيث اعتذر عن مهام الرئاسة . حضر عددا من الملتقيات والمؤتمرات الثقافية داخل المملكة وخارجها..، وذكر أهمها ومنها : المؤتمر الثاني للأدباء السعوديين عام 1419 هـ بمكة المكرمة, والمؤتمر الثالث للأدباء السعوديين بالرياض سنة 1430 هـ , ومشاركته بمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة بمحاضرة بعنوان (القصة القصيرة في المملكة العربية السعودية), ومشاركته بالجزائر سنة 1428 هـ بورقة حول (المشهد الروائي بالسعودية), ومشاركته بجامعة بكين بالصين بندوة ( الحوار الحضاري: تبادل خبرات تعليم اللغتين الصينية والعربية والتبادل الثقافي) 2008 مـ. واستعرض ما صور له من أعمال إبداعية ثلاث مجموعات قصصية هي : ذاكرة الدقائق الأخيرة, وتلك التفاصيل, وأضغاث أحلام . وديوان شعر هو : (وردة في فم الحزن). وقال : “ويتجه سرد الحازمي إلى التأملات في وقائع الأحداث ومعاير الشخصيات, في لغة واضحة, تفتح مكانا واسعا لصوت السارد, ولذلك يغلب على سرده تقنية الراوي العليم, ويغلب عليه أيضا الإيغال خلف التفاصيل, وإخبار القارئ بمجرياتها, ولم يتوان الحازمي عن التجريب في مجال القصة القصيرة جدا, فحملت مجموعته (ذاكرة الدقائق الأخيرة) عنواناً لخمس من القصص هو (خمس وريقات), يبدو أنه عمد فيها إلى التجريب في تكشيف التفاصيل . اتجه الحازمي في دراساته الجامعية إلى الرواية السعودية, فطبع أطروحته للماجستير تحت عنوان (البطل في الرواية السعودية) بنادي جازان الأدبي سنة 1421 هـ وكانت الأطروحة بعنوان (البطل في الرواية السعودية) حتى نهاية 1412 هـ , وحاول الباحث أن يستقصي سمات البطل في الرواية السعودية, وعلاقته بالزمان, والمكان, والأبعاد الثقافية, وعلاقته ذلك بالبناء الفني . وكانت دراسته للدكتوراه حول الرواية أيضا اتجه فيها إلى البناء الفني, وكان عنوان الأطروحة (البناء الفني في الرواية السعودية في الفترة من 1400 – 1418 هـ : دراسة نقدية تطبيقية) وقال انه شارك خالد اليوسف بـ (معجم الإبداع الأدبي في المملكة العربية السعودية, الرواية) مدخل تاريخي, دراسة ببلوجرافية ببلومترية, واختتم ترجمته بحصوله على عدد من الجوائز وشهادات التقدير, وذكر آخرها : جائزة محمد بن ناصر للتفوق (فرع الأداء المميز بوصفه الأكاديمي المميز) اسنة 1429 هـ . وترجم له في (موسـوعة الشخصيات السعودية) الصادر من مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر, ط2, ج1, ورد أنه “.. ولد وتعلم في ابو عريش بجازان برغم ما سبق انه ولد في ضمد… وذكر ان له ديوان شعر (وردة في فم الحزن), مثل المملكة في عدد من المهرجانات الشعرية العربية, حصلت مجموعته القصصية (تلك التفاصيل) على جائزة أفضل عمل صدر في 2000 مـ في الاستفتاء الذي أجرته مجلة الدعوة . ترجم له أيضا في (مختارات من الأدب السعودي – أنطولوجيا الأدب السعودي) الصادر من وزارة الثقافة والإعلام, ط1, مج3, ج4, القصة . واختير له قصتان قصيرتان هما : (أقصي درجات الخيبات) و (المطارد), أهدى الأولى الى: ( ن . س) الدي أنهكته الخيبات المتكررة. نختار من تلك القصة احدي المقاطع : “ دقت الساعة التاسعة – ليست صباحا بل ليلا – وليس لأحد أن يسألني كيف مرت بقية الليلة؟ وكيف مر اليوم التالي؟ لأنهما أثقل وأطول من أن ابوح بهما, ولكني أستطيع أن احدثكم عن فرحتي حين رأيت الساعة تشير إلى التاسعة, تمنيت ساعتها لو أنني أستطيع أن أجري حافي القدمين, حاسر الرأس, كطفل غافل عن أهله, وانطلق يجري تحت المطر, ولكن المسافة بعيدة فأنا – ولافخر – قد تنبهت إلى غبائي القديم, واخترت حارة بعيدة عن حارتنا التي يعرفني فيها الصغير قبل الكبير لأنني لا أريد أن اسبب لأبي مزيدا من الإحراجات والشكاوى المتلاحقة, ولأن لعبة السطوح, والتلصص الذي لا يفيد لعبة قديمة لم تعد مناسبة لواحد مثلي يطمح أن يخوض غمار تجربة مثمرة . وها هي التجربة المثمرة تمد عنا قيدها, ولم يبق إلا أن أنطلق بسرعة لأقطفها قبل أن يقطفها غيري..” . لا أنسى له دعوتي لزيارة جامعة جازان لإلقاء محاضرة عن (دور مكتبة الملك فهد الوطنية في تسجيل التاريخ الشفوي للمملكة) عام 1436 هـ 2015 مـ وما أحاطني به من نبل المشاعر وأرقها, ومرافقتي لزيارة والده وجولة في مشاريع الجامعة عند إنشائها, وزيارة جبل فيفاء, ومنتدى عبد الرحمن موكلي, والنادي الأدبي وغيره, فله الشكر والتقدير, ولعلها فرصة ومناسبة أن أشكر مجلة اليمامة ومسؤوليها على تقديرهم له وأمثاله من العاملين المخلصين .