وضع بصمة عميقة في مسيرة جامعة جازان.
تشرفتُ بالعمل مديرًا لجامعة جازان لما يقارب ثماني سنوات، وهي مرحلة حافلة بالتأسيس والبناء والتوسع، وكان من بين خيرة الزملاء الذين حظيتُ بالعمل معهم سعادة عضو مجلس الشورى الأستاذ الدكتور حسن بن حجاب الحازمي، الذي ترك بصمة واضحة وأثرًا عميقًا في مسيرة الجامعة خلال تلك الفترة. فقد تولّى سعادته منصب عميد شؤون الطلاب، حيث أظهر منذ الوهلة الأولى نموذجًا متميزًا في القيادة الواعية، التي تدرك أهمية التكامل بين التحصيل الأكاديمي وبناء الشخصية. وقد أسهم بجهود فاعلة في تطوير منظومة الأنشطة الطلابية في جامعة جازان في مراحلها الناشئة، فشهدت تلك الفترة عملاً دؤوبً لتوفير بيئة جامعية متكاملة للطلاب والطالبات تراعي الجوانب الأكاديمية والرياضية والثقافية والترفيهية، في مقر الجامعة بمدينة جازان وفي مختلف المحافظات، إيمانًا منه بأهمية إعداد جيل متوازن وقادر على العطاء، مما أسهم في مشاركة طلاب الجامعة في العديد من الفعاليات والبطولات، وحققوا إنجازات لافتة على مختلف المستويات. وبناءً على ما لمسته فيه من إخلاص وتفانٍ، وما يتمتع به من كفاءة قيادية وقدرات تنظيمية وإدارية متميزة، تم اختياره وكيلًا لجامعة جازان، وهو منصب قيادي محوري في تلك المرحلة. وقد اضطلع سعادته بدور بارز في مرحلة التأسيس والتوسع التي شهدتها الجامعة، للبنين والبنات، في مختلف التخصصات، وأسهم بفاعلية في دعم بناء المنظومة الأكاديمية والإدارية، وتعزيز جاهزية الكليات والبرامج، بما يتواكب مع تطلعات الجامعة وطموحاتها. كما تولّى الإشراف المباشر والمتابعة الدقيقة لمشاريع الجامعة، سواء المؤقتة أو الدائمة، في المقر الرئيس وفي مختلف المحافظات، حيث عُرف بدقته العالية، وحرصه المستمر على تنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة. وكان حضوره الميداني لافتًا، إذ كان يعمل لساعات طويلة تمتد إلى أوقات متأخرة، ويواصل متابعة الأعمال خلال عطلات نهاية الأسبوع، إدراكًا منه لحجم المسؤولية، وحرصًا على تسريع وتيرة الإنجاز، الأمر الذي أسهم في إنجاز العديد من المشروعات الحيوية في المدينة الجامعية وفي المحافظات. ولم تقتصر جهوده على الجوانب الإدارية والتنفيذية، بل امتدت لتشمل الإشراف على الفعاليات الثقافية والعلمية، حيث كان له دور بارز في تنظيم الموسم الثقافي ومعرض الكتاب، والندوات عن أعلام المنطقة واستضافة نخبة من الضيوف والمتحدثين من داخل المملكة وخارجها، مما أسهم في تعزيز الحراك العلمي والثقافي، وترسيخ مكانة الجامعة في محيطها الأكاديمي والمجتمعي. وقد كان من حسن حظي أن عملنا جنبًا إلى جنب بروح الفريق الواحد، حيث تميز الدكتور حسن الحازمي بروح التعاون، والقدرة على بناء فرق عمل فاعلة، وتحفيز منسوبي الجامعة على العطاء والتميز، وهو ما انعكس إيجابًا في تحقيق العديد من الإنجازات خلال تلك المرحلة المفصلية.إن ما يتمتع به سعادته من خبرة إدارية عميقة، ورؤية قيادية ناضجة، والتزام مهني ووطني صادق، يجعله من الكفاءات الوطنية المتميزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة التعليم العالي في المملكة. وهو اليوم يواصل أداء رسالته بكل اقتدار من خلال موقعه عضوًا في مجلس الشورى، مساهمًا في دعم مسيرة التنمية وخدمة الوطن.