ما وراء الشاشة.

تزامن اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام مع أخبار إيجابية لهذه المهنة تمثلت في الإعلان عن انتقال قناة «الثقافية» إلى مشغِّل جديد هو المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام، وتصريح كل من الرئيس التنفيذي للمجموعة ومدير القناة بأن المرحلة الجديدة تتضمن تطوير القناة عبر تقديم محتوى إعلامي وثقافي مبتكر يعكس طموحات المرحلة، ويواكب تطلعات الجمهور، ويعزز حضور القناة ودورها. هذا التحول المنتظر أنعش الآمال في إعادة النظر في مشروع «دعم مجلات الأدب والفنون»، بوصفه مسارا يتكامل مع القناة الثقافية. غير أنه لا يزال مشروعا متعثرا منذ إعلان هيئة الأدب والنشر والترجمة عن إطلاقه في نهاية عام 2022، كمبادرة تستهدف إعادة إحياء المجلات ودعم نموها واستدامتها. وتبدو الحاجة اليوم ملحّة إلى استئنافه، فالمجلات الثقافية مدارس في الكتابة، ومنصات لاكتشاف الأصوات، وجسور تصل بين الأجيال. في مثل هذه المناسبات يتجدد الأمل في تضييق الفجوة بين الحراك الثقافي اليومي وحضوره في المنصات الرسمية. وليس سرا إن المتابع، فضلا عن الصحفي، قد يتوقف أحيانا أمام بعض هذه المنصات متسائلًا عن وتيرة التحديث ومدى مواكبتها للمشهد المتسارع. فعلى سبيل المثال، لم تشهد منصات «الثقافية» الرقمية، (الأدب، للمقالات، الفنون، والأزياء) تحديثا منذ نحو شهرين، كما لا يزال موقع الوزارة على النت يخلو من ذكر «عام الذكاء الاصطناعي» ضمن قائمة الأعوام الثقافية، رغم مضي قرابة نصف العام. هذه المؤشرات، على بساطتها، تعيد التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود في التحديث والتفعيل، وتعزيز حضور الصحافة الثقافية، بما يواكب حيوية المشهد وتطلعاته. ---- aalkhuzam@yamamahmag.com