سؤال وجواب

س - ما حكم تسمية ولي الأمر في الدعاء له؟ ج - قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ [البقرة: 247]، فالله عز وجل سمّى ملكًا من ملوك بني إسرائيل في كتابه العزيز. وفي الصحيحين (البخاري رقم 3877 ومسلم رقم 952) عن جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي: «مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلّوا على أخيكم أصحمة». فالنبي صلى الله عليه وسلم سمّى ملك الحبشة ووصفه بالصلاح. وفي مسلم (1855) عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم»، أي يدعون لكم وتدعون لهم. قال البربهاري (ت 329هـ) رحمه الله: «إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله تعالى». ومع تعدد ولاة أمور المسلمين لتنوع بلادهم وولاياتهم، ومع وجود بيعات سرية وحزبية باطلة لزعماء الفرق الضالة كالإخوان والتبليغ، فإنه من المتعين ذكر اسم ولي الأمر في الدعاء له. ومن العجب أن البعض في الدعاء يخص شعوبًا من المسلمين بالدعاء، ولكن عند الدعاء لولي الأمر يُجمل ولا يعيّن ولي أمر بلاده. نسأل الله أن يعزّ ويوفق ويصلح مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خيرًا على ما يقدمانه للإسلام والمسلمين والوطن والمواطنين والمقيمين، وأن يصلح بقية ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعه واتباع سنة نبيه - عليه الصلاة والسلام - آمين.