إلى اللّا شيء.

أُغادِرُ من ميمي إلى كافِ غُربتي وصولًا إلى معنى يُفسِّرُ رحلتي على تاءِ تأنيثٍ، وياءِ تَمَلُّكٍ أقمتُ حروفي في محاريبِ صفحتي تشكَّلْتُ من شوكِ المسافاتِ شاعرًا وما خانني بَحْرٌ، وما خُنتُ فكرتي أنا نِصفُ انسانٍ ونصفي قصيدَةٌ وهذا اكتمالٌ يا أنايَ لوَحدَتي على سكّةِ المعنى يُظلِّلُني الأسى فأوَّلني حُزنٌ تنامى بِسِكَّتي ! وقفتُ على صوتٍ يُجاري قصيدَتي أألقى رصيفُ المتعبينَ تحيَّتي ؟! قرأتُ لتشرينينِ أيلولَ وردةٍ بكتْ في خريفي ثُمَّ لَمْ تنمُ وردتي ! غروبٌ هيَ الدنيا، وماذا شروقُها ؟ فلا صُبحُها صبحٌ ولا الليلُ وجهتي تُدندني الأوجاعُ صوتًا وألْحُنًا فنوتَةُ نايِ الوجْدِ تُوجِزُ قصّتي ! تعتّقَ فيَّ الحزنُ حتى حسبتُهُ تكوَّنَ من مَهْدي .. شبابي .. وشيبتي .. ! أكان لصلصالِ الأسى بسلالتي قريبٌ ليُبكيني ويعجنَ طينتي ؟ يسائلهُ قلبي، وغربةُ نبضِهِ أنايُكَ صوتي ؟ وانهمارُكَ دمعتي ؟ بدأتُ غريبًا وانتهيتُ كما أنا أسيرُ إلى (اللّاشيء) لا شيءَ قبلتي ! ولا شيء في غيمي سوى دمعيَ الذي يُملِّحُ أوجاعي فيصعبُ مَنْبَتي !