ذكرى الندامى .
إلى طاعنةٍ في العمرِ والوجع ..! تُطِلُّ على السنينَ وقد تنامى على أحداقِها وجعُ اليتامى ! وتتلو وحشةَ الأسفارِ مِمَّا طوى عُمرُ الصِّبا منها، وسَاما ! تقولُ: هُنا مشى للفجرِ وجهٌ يُعيرُ ملامحي منهُ ابتساما ! وجاءَ يُهيكلُ الأيامَ لحنًا شجيًّا، فـ انتخبتُ لهُ مُداما ! وظَلْنَا نقرأُ النَّجْمَاتِ: هذي سـ تزرعُ في أضالِعِنا خُزامى ! وهذي سوفَ تحملُنا لـ بشرى تدسُّ بـ جيبِ ضحكتِنا سَلاما ! قطعنا للحياةِ بنا عهودًا بـ أنْ نبقى معًا عامًا فـ عاما ! وهِمْنا في رياضِ الحبِّ حتَّى وشَى للفجرِ فقدٌ، فـ استضاما ! وحاولَ مَنْعَهُ، فـ أبى! ونامَ الظلامُ بـ مقلتِيْ، والدمعُ غَاما ! وصِحتُ: ألَستَ مَنْ أقسمتَ ألَّا تُبارحَني، وتبقيني حُطاما ؟! ولم ينطقْ ولكنْ كان قلبي يرى في صمتِهِ الأبديْ كلاما ! يقولُ بـ غصةٍ ثكلى: تَعِبتُ الطريقَ وقد كبا عُمري، وقَاما ! إلى الأبديَّةِ الـ .. لا عَوْدَ فيها ولا خَلْفٌ يقارعُها الأماما ! ولكنِّي أحُبُّكِ، ملءَ قلبٍ يُطارحُ في الصباحاتِ الحَمَاما ! فـ كانَ وداعُهُ صمتًا كليمًا وكانَ وداعُها دمعًا تهامى ! وظلَّتْ في حنانِ الأمِّ ترعى سنابلَها، وتمنحُها الغماما ! لئلا من شقا الأيامِ تظما وتنصبُ من حصائدِها خياما ! تُظلِّلُ قلبَها المحمومَ ممَّا على أطرافِهِ؛ تعبٌ ترامى ! وها هي تفتحُ الأحلامَ بـ اسمِ ابتسامةِ طفلةٍ؛ كيما تناما ! وتُغلقُ في حناجرِها كلامًا يضجُّ بُكىً على ذكرى النَّدامى !