فراغ فؤاد.
مَضَتْ وَلَمْ يَنْقَضِ مِنْ شَأْنِنا وَطَرٌ فَغُيِّبَتْ مِنْ سَمائِيَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَبَعْدَها صارَ كُلُّ الْكَوْنِ مَحْضَ دُجًى وَنالَني مِنْ حُمَيَّا شَوْقِيَ الضَّجَرُ وَأَبْحَرَتْ بي سَواعِي الْفِكْرِ سائِرَةً كَأَنَّني مِنْ تَوالي عَزْفِها وَتَرُ يَنْتابُني بَعْدَها وَجْدٌ يُؤَرِّقُني مَتَى يَجوسُ دِياري هَمْسُها العَطِرُ هذا الْفُؤادُ يَئِنُّ مِنْ فَراغِ لِقًى فَهَلْ يُواسِيهِ صَوْتُ الحِبِّ يَنْهَمِرُ يا حُبَّذاها سُوَيْعاتٌ لَنا سَلَفَتْ يَذوبُ في راحَتَيْها السَّمْعُ وَالْبَصَرُ أَوَّاهُ إِنَّ لَها ذِكْرى تُؤَرِّقُني فَكَمْ شَجًى بِحُمَيَّا الشَّوْقِ يَسْتَعِرُ يَزورُني طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَيُسْعِدُني وَيَنْثَني وَمِزاجُ الرُّوحِ يَنْكَسِرُ هَلْ يا تُرى الْحِبُّ مَكْلومٌ لِفَقْدِ شَجًى أَمْ أَنَّهُ غالَهُ النِّسْيانُ وَالْبَطَرُ أَلُوكُ فَيْضَ لُباناتي عَلى قَدَحي كَيْما تَعودَ إِلى أَصْدافِها الدُّرَرُ وَأَنْثَني وَلِسانُ الْحالِ يُنْشِدُني أَبْياتَ شِعْري فَتَحْلو الآهُ وَالسَّمَرُ