إلى أين يا رمضان.

إلـى أيـن؟! لـم يهدأ وميض الرسائلِ ... ولــم يـنـطفئ وهــج الـبكور الأوائـلِ تصرَّمتَ عجلانا! متى جَدّتِ الخطى؟ ... وكـيف انـطوى مـا كـان قـيد الـتداولِ كــأنّـا تـلاقـيـنا عــلـى بــعـد خـطـوةٍ ... وتـكـبيرة الإشــراق مــلء الـمـحافلِ لـيـنـسلَّ يــومٌ فــي غــروبٍ مـبـجَّلٍ ... لــه حـضـرةٌ تـرعـى رجــا كــل آمــلِ وهـا قـد تـبدَّى مفرقُ الدرب والمنى ... تـجـيلُ الـمـآقي بـيـن مــاضٍ وقـابـلِ كـــأن مــداهـا كــلَّـه عــيـنُ راغـــبٍ ... يــسـارقُ بـالـنـجوى أكــفَّ الأصـائـلِ تــعـوَّدَ مــنـك الـبـذل مـنـذ اكـتـنفتَهُ ... سـحـائبَ جــود تـقـتفي ثـغر سـائلِ تـحوك خـيوط الـنور فـي قـلب يائسٍ ... وتـلقي هـبات الـصحو في روع غافلِ فــمـا جـــاوزَتْ عـيـنـاك آمــال قـائـمٍ ... ولا غــادرتْ بـشـراك خـطوات واصـلِ تُـــروِّي الـلـيـالي بـالـعطايا لـتـنتهي ... مـزونـا فــلا يـشـقى فـضـاءٌ بـقـاحلِ أنِـسْنا بـها حُـلما غـشى نوم واجفٍ ... مــن الـصـحو أو ظــلا تـنـدَّى لـقـائلِ ولـــم نـنـتبهْ لـلـوقت إذ هــمَّ طـاويًـا ... خـطـاك ولــم نـقفُ انـكسار الـمَزاولِ ولا لــهـلالٍ مُــطـرقِ الـظـل يـنـحني ... بــوهــج أمـانـيـنا لأخـــرى الـمـنـازلِ تـسـلّـلْتَ مــنـا نـفـحـة إثـــر نـفـحة ... وهــيـأت لـلـتـوديع بــيـض الــرواحـلِ ونـحـن كـما اعـتدنا نـسوق اعـتذارنا ... لــفــرضٍ يُــرجّــى رأبُــــه بـالـنـوافلِ قـــصــارٌ أيــاديــنـا كــبــيـرٌ رجـــاؤنــا ... نــعــلِّـم دنــيـانـا فــنــون الــتـخـاذلِ بِــربِّـك يـــا شــهـر الـهـدى لا تـردّنـا ... إلــى هِـممٍ كـسلى وحـتفٍ مُـواغلِ وهَـبْـنا عـلـى مـا كـان مـنا شـفاعة ... كــآخـر فــضـلٍ مـــن مـقـيمٍ لـراحـلِ