سؤال وجواب
س - هل مصليات العيد أوقاف؟ ج - قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ سورة يس: ١٢، فمن آثار المسلمين مصليات العيد التي هي من شعائر الدين من عهد النبوة. وفي الصحيحين (البخاري ٩٥٦ ومسلم ٨٨٩) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى)). وقد نقل ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - في المغني (٢/٢٧٦) إجماع المسلمين في كل عصر ومصر على الخروج في العيدين إلى المصليات كشعيرة من شعائر الإسلام الكبرى. وفي مملكتنا العزيزة - حرسها الله - صدرت فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء رقم ٢١٥٢٠ في ١٤٢١/٦/١٤هـ بأن مصليات العيد أوقاف، وشرف لأهل الإسلام عامة، ولأهل هذه البلاد خاصة ببقاء هذه الشعيرة الموروثة من عهد النبوة، وقد أكد هذه الفتوى قرار هيئة كبار العلماء رقم ٢٠٦ في ١٤٢٢/٥/١١هـ بأن كل مصلى عيد عليه صك أو أذن ولي الأمر أو من ينيبه بالصلاة فيه فإنه وقف. وقد صدر الأمر السامي الكريم رقم ٤٧٧ في ١٤٣٨/٧/٢٧هـ بأن مصليات الأعياد أوقاف، وتفرغ على هذا الأساس للهيئة العامة لعقارات الدولة لصالح الناظر الرسمي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد التي تُحافط على المصليات وتشرف على إقامة صلاتي العيد والاستسقاء فيها، وأُكِّد هذا بالأمر السامي الكريم رقم ٥٨ في ١٤٤٤/١/١٨هـ. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير لقيادتنا الحكيمة، ومملكتنا العزيزة، وإخواننا المسلمين في كل مكان -آمين-.