ولي العهد.. تسع سنوات من العمل.

في ظل هذه الظروف المعقدة والخطيرة على المنطقة تحلّ الذكرى التاسعة لبيعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله، وهي مناسبة تمنح شيئاً من الأمان وسط كل هذا الجو المفعم بالصواريخ والمسيرات؛ حيث الإدارة الذكية للأزمات والصفات التي يتمتع بها سموه، والتي ورثها عن والده الملك سلمان يحفظه الله، وجده الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه. ما بين الذكرى السابقة، والذكرى التي ستحلّ علينا بعد أيام قليلة، برز اسم الأمير محمد كأحد أبرز القادة المؤثرين حول العالم خلال العام المنصرم، فتاريخه يزخر بالكثير من المنجزات التي رفعت من اسمه خلال الفترة الماضية؛ فمن الدعم لسوريا، إلى الموقف الحازم في اليمن، إلى التأثير على صناع القرار في أمريكا بشأن السودان، كل ذلك جاء كتتويج لمنجزات سبقت كل ذلك قبل أشهر؛ حين نجحت الدبلوماسية السعودية في نزع الاعتراف بدولة فلسطين، وحشد معظم دول العالم للسير في هذا الاعتراف. أما الصعيد الداخلي، فتأخذ مجالات التنمية المتعددة مساراتها المخطط لها، وبعضها قد تم إنجازه قبل أوانه، ومن ذلك مستوى البطالة الذي أعلن عن مستهدف الـ 7% بحلول 2030، قبل أن يتم كسر المستهدف والوصول إلى 4% في 2025، وذلك بفضل سياسات تنويع مصادر الدخل القومي، والانفتاح الحاصل في السياحة والاقتصاد والاستثمار، وزيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. وبعيداً عن الصعيدين الداخلي والخارجي، لضخامة الحديث عنهما، لنعرج قليلاً على الصعيد الإنساني والخيري لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذْ تطالعنا الأخبار بين الحين والأخرى بقرارات من المقام السامي تبدأ ديباجتها بعبارة «بناء على ما رفعه سمو ولي العهد»، وخصوصاً فيما يتعلق بالدعم الحكومي في بنود: (حساب المواطن، والضمان الاجتماعي، ومساعدة الشباب على الزواج، وغيرها من وجوه الدعم المتنوعة). إلى جانب «مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية»؛ مما يعكس روح قائد (مثقف، ومرهف الحس، ومنتمٍ، ويحمل هموم الناس في قلبه).