(ذاكرة الفتات)
كَمِثْلِ الأَمْسِ نُنسى في الحَياةِ بِذاكِرَةٍ تَعيشُ على الفُتاتِ لَعَلِّي إِنْ مَرَرْتُ العُمرَ يَوْمًا تَذَكَّرَني هذاء الحالِماتِ سَتَكْتُبُنا الأَصابِعُ في رِمالٍ وَيَمْسَحُنا المُحيطُ بِعاتِياتِ وَيَنْسانا الخَريفُ كأَيِّ وَرْدٍ تَساقَطَ نَحْوَ دَرْبِ العاشِقاتِ سَنَمْضي وَالدُّموعُ بِكُلِّ عَيْنٍ وَحينَ تَجِفُّ نُنسى في سُكاتِ سَنَمْضي وَالسِّنونُ تُريدُ صَيْدًا وَنَخْرُجُ لِلسَّماءِ مِنَ الرُّفاتِ رثينا ثم نُرثى في كلامٍ وَنَرْجو أَنْ نُقالَ عَلَى الصَّلاةِ وَيَبْقى أَرْثُنا الأَبْياتُ شِعْرًا وَبَيْتًا مِنْ حَديدِ الماضِياتِ وَطِفْلًا يَذْكُرُ الأَشْياءَ طيفًا يُلاعِبُهُ كَشَيْءٍ مِنْ شَتاتِ أَديبٌ كانَ يَلْهو في زَمانٍ وَيُلْهى عِنْدَ أَفْواهِ الرُّواةِ بِعَصْرِ السُّخْفِ يُنْسى في حَياةٍ فَلا عَجَبٌ سَيُنْسى في المَماتِ