معرض«بدايات» والعرس الثقافي.
في مساءٍ استثنائي لا يشبه سواه، توقّفت السيارات الفارهة أمام بوابات مطار الرياض الدولي، وكأن المكان يستعد لحدثٍ من طرازٍ مختلف. هناك، تلاقَت الخطى القادمة من مختلف مناطق المملكة، تحمل معها شغف الإبداع ووهج الفن. نجوم الفن التشكيلي السعودي وصلوا تباعًا، وعلى وجوههم بريق انتظارٍ جميل… انتظار لحظة الفرح التي جمعت القلوب قبل الألوان. احتضن المتحف الوطني السعودي في العاصمة الرياض ، العرس الثقافي الفني معرض بدايات الذي تنظمه هيئة الفنون البصرية ، حيث جمع نخبة من جيل الرواد الأوائل للفن التشكيلي السعودي ، بعضهم لم يرى الآخر منذ سنوات طوال ، قد يكون منذ عهد معارض الرئاسة العامة لرعاية الشباب، حيث كانت تقيم معرض الفن السعودي المعاصر ومعرض المقتنيات ومعرض المناطق ، وكان الفنانين شغوفين للحضور لتلك المعارض . يوثق معرض بدايات فترة تأسيس الحركة التشكيلية في تاريخ السعودية التي تمتد منذ الستينيات وحتى الثمانينات من القرن العشرين. ويحتفي المعرض بشخصيات مهمة في عالم الحداثة الفنية في السعودية، ومساهماتهم في التيار الفني للمملكة ، ويطغى على بدايات مشهد الفن الحديث ارتباطه بالبيئة المحلية على تنوعها . اليوم في عهد جديد مع هيئة الفنون البصرية كانت البدايات ، والبدايات هو حلم كان يراودنا منذ زمن ، ونعني بالبدايات هو جيل البدايات في الفن التشكيلي السعودي، ولعلي هنا اقول بأن هذا الجيل الجميل الذي تعلمنا منهم الكثير من الصبر والمعرفة ، تعلمنا منهم الحب للعمل الفني ، تعلمنا منهم الخبرة في تنظيم المعارض . واليوم حان الوقت لنحتفي بهم ومنجزهم الفني ، ونفرح لهم ، ونؤيد ما تقوم به هيئة الفنون البصرية من اهتمام بالفن والفنانين ، على أمل أن يحظى الجيل الثاني على حفاوة بالغة كما حظي هذا الجيل من حفاوة وتقدير ، لاعتقادي بأن الجيل الثاني هو المهم اليوم للرعاية والحفاوة والدعم ، لعدة أسباب ، لعل اهمها انهم جيل لم يكن في دائرة المنافسة حين وقت الرواد ، ولم يكن ضمن دائرة الحفاوة وقت جيل الرواد في البدايات واليوم ، لذا من الجميل أن تلتفت الهيئة لهذا الجيل المهم في تاريخ الحركة التشكيلية في المملكة العربية السعودية مع مودتي .