مبادرة العمالة «المتغيبة» ما لها وما عليها.

قامت ووزارة الموارد البشرية مؤخرا بتمديد مبادرة تصحيح أوضاع العمالة المساندة المتغيبة في شهر جماد الأول من هذا العام 1447ولمدة 6 أشهر، وهي «العمالة المنزلية التي سبق وان تم تسجيل بلاغات تغيب ضدها أو انتهت صلاحية إقاماتها وما زالت داخل المملكة بشكل غير نظامي وتتيح لها المبادرة تصحيح أوضاعها من خلال نقل خدماتها الى أصحاب عمل آخرين بعد استكمال الإجراءات النظامية». والمتغيبة تعني من ضمن ما تعني العمالة التي كان يبلغ عنها بالهروب حيث أصبح يصنف رسميا» بلاغ تغيب» على اعتبار أنه كسر أو عدم التزام بعقد العمل . وطريقة التصحيح سهلة ولا تحتاج سوى إلى عشر دقائق من خلال منصة «مساند» ولا يشترط على العمالة سوى أن تكون من العمالة المنزلية، في حين يقوم بمهمة التصحيح صاحب العمل الجديد. ولا شك أن هروب أو تغيب العمالة المنزلية خاصة العاملات مشكلة كبيرة مزعجة أمنيا واجتماعيا واقتصاديا ولها أسبابها المختلفة أحيانا تكون بسبب صاحب العمل وأحيانا أخرى بسبب العمالة نفسها ، واستغلت من ضعاف النفوس للمتاجرة غير المشروعة بها على حساب حقوق آخرين وأيضا استغلتها عمالة تستقدم لتتغيب أو تهرب بعد فترة الثلاثة أشهر تجربة. والمبادرة إضافة إلى جانبها الإنساني فتحت أبوابا لتصحيح أوضاع عمالة مختفية لا يعرف بسهولة أين هي؟ وماذا تفعل؟ وقد تستغل في ممارسات مخالفة ، وحتى تكتمل إيجابيات هذه المبادرة يفترض وينتظر أن تقوم منصة مساند بإشعار أصحاب العمل السابقين والمبلغين بتغيب عمالتهم المساندة بالمستجدات ولديها كافة معلومات أصحاب العمل حال طلب صاحب عمل جديد نقل خدمات العمالة المتغيبة، وللحفاظ على حقوقهم من تكاليف تأشيرة ومبالغ استقدام وغير ذلك. «حقك محفوظ وحقهم واصل»... هذا هو شعار حملة منصة «مساند» للحث على تحويل رواتب العمالة المنزلية عن طريقه وهو شعار في محله لحفظ الحقوق للجميع وفي غاية الأهمية ، وينتظر أن يطبق أيضا في حفظ حقوق أصحاب العمل من مواطنين ومقيمين في الالتزام بالعقود من الطرف الاخرـ وأضيف لما سبق أن من الواجب على «مساند» لترسيخ حفظ الحقوق صاحب العمل أن يوضح في رسائله على الجوال وفي موقعه وفي إعلاناته كيفية الوصول الى هذه الحقوق عند الحاجة، بخطوات إرشادية صريحة واضحة ترشده إلى أين يتوجه وعلى ماذا يستند من مستندات تحفظ حقه سواء كانت في حالة تغيب أو عند الاشتباه في قضايا جنائية لها علاقة بالعمالة المنزلية . والله ولي التوفيق.