أقامتها وردة بادحدوح في مستشفى الملك فيصل التخصصي ..

ورشة فنية إنسانية لأمهات أطفال مرضى السرطان .

في مبادرة إنسانية اتسمت بالدفء والبساطة، أقامت الفنانة التشكيلية وردة بادحدوح ورشة فنية بعنوان «تصميم الميداليات الخشبية» في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، بتاريخ 21/يناير 2026م استهدفت أمهات أطفال مرضى السرطان، وقدّمت من خلالها تجربة مختلفة جعلت من الفن وسيلة للطمأنينة قبل أن يكون أداة إبداع. وأكدت بادحدوح أن حضورها في الورشة لم يكن كفنانة فقط، بل كإنسانة، حرصت على خلق أجواء لطيفة مليئة بالضحك والدفء، بعيدًا عن أي ضغوط أو أحكام، مشيرة إلى أن الهدف لم يكن إتقان العمل الفني، بل صناعة مساحة أمان وهدنة إنسانية مؤقتة من القلق والتوتر. وشهدت الورشة تفاعلًا عفويًا ولافتًا من المشاركات، حيث عبّرن عن مشاعرهن بحرية وبساطة، وعشن لحظات من الصفاء والراحة، حتى مرّ الوقت دون أن يشعرن به، في تجربة بدت وكأنها فاصل دافئ من الحياة داخل بيئة علاجية مليئة بالتحديات. وفي همسة إنسانية رافقت الورشة، لفتت وردة بادحدوح انتباه الأمهات إلى ضرورة الالتفات لأنفسهن، مؤكدة أن العطاء الصادق يبدأ من الداخل، وقالت بلغة قريبة من القلب: «وسط هذا الاهتمام الكبير بأطفالكن، لا تنسين أنفسكن. أنتِ غالية، وتستحقين القوة والحب، لأن طاقتك وطمأنينتك هما أول ما يشعر به طفلك». وأضافت أن العناية بالنفس ليست أنانية، بل فعل حب، موضحة أن الأم حين تمنح نفسها لحظة اهتمام وهدوء، تنعكس هذه المشاعر أمانًا ودفئًا على طفلها، وتمنحه قوة إضافية في رحلته. وفي كلمات أخرى، شجّعت بادحدوح الأمهات على التعبير بحرية، قائلة: «اهدئي، انبسطي، ودعي الفن يمنحك طاقة وأملًا جديدًا»، «ارسمي كما تشعرين، لا كما يجب… لا صح ولا خطأ هنا، كل خط منك جميل لأنه بصدق». وفي ختام الورشة، عبّرت الأمهات عن سعادتهن الكبيرة بهذه التجربة، مؤكدات حاجتهن لمثل هذه المبادرات التي تلامس الجانب الإنساني، وتمنحهن دعمًا نفسيًا يعينهن على مواصلة رحلتهن مع أبنائهن. وتجسد هذه المبادرة رؤية وردة بادحدوح في توظيف الفن كأداة دعم نفسي وإنساني، قادرة على خلق مساحات آمنة داخل المستشفيات والجمعيات، وبث الأمل والطمأنينة في القلوب، في وقت تكون فيه اللمسة الإنسانية البسيطة ذات أثر عميق لا يُنسى.