عَقَارِبُ عَلَى نَارِ الدَّقَائِقِ.

دُورِي عَلَى نَارِ الدَّقَائِقِ.. دورِي لَا تَأْبَهِي لِمَتَاعِبِي وَسُرُورِي يَا (سَاعَتِي)، وَامْضِي كَكُلِّ صَبَابَتِي وَتَألقِي فِي المَشْيِ فَوْقَ شُعُورِي اعْتَدْتُ أَنْ تُرْخِي زِمَامَ عَقَارِبٍ بَاتَتْ تُؤَرِّقُنِي بِطَيِّ شُهُورِي وَتُحَطِّمُ الْأَرْقَامَ كُلَّ دَقِيقَةٍ وَتُزِيحُ مِنْ وَجْهِي فَضَاءَ غُرُورِي اعْتَدْتُ رَمْقَكِ فِي المَسَاءِ بِنَظْرَتِي لِأَرَى الثَّوَانِيَ فِيكِ كَالْعُصْفُورِ فَدَقَائِقُ العُمْرِ التِي ضَيَّعْتُهَا طَارَتْ، وَلَمْ تَتَبَقَّ رَغْمَ حُضُورِي وَكِتَابِيَ المَنْقُوشُ فَوْقَ مَرَافِئِي تَطْوِينَ مِنْهُ الحُسْنَ رَغْمَ سُطُورِي وَهَوَايَ.. هَلْ كَانَ امْتِدَادَ هُوِيَّتِي؟ وَالْفُلُّ غَادَرَنِي وَرَاءَ الجُورِي؟ وَأَنَا عَمِيدٌ فِي ابْتِكَارِ مَوَاجِعِي وَكَأَنَّنِي الْـمُلْقَى إِلَى التَّنُّورِ هَلْ تَشْعُرِينَ بِلَوْعَتِي وَتَحرُّقِي! هَلَّا جَبَرْتِ الآنَ بَعْضَ كُسُورِي يَا سَاعَتِي الحَمْقَا، كَفَاكِ تَجَرُّدًا مِنِّي بِطَعْمِ بُرُودِكِ البلُّورِي وَقِفِي؛ فَإِنَّ الوَقْتَ سَيْفٌ قَاطِعٌ ثُورِي عَلَى المَعْهُودِ.. هَيَّا ثُورِي كُونِي –لِثَانِيَةٍ- صَدِيقَةَ وَحْدَتِي وَقِفِي أُرَتِّبُ فِي الزِّحَامِ أُمُورِي