أربعون.

يا أربعينَ تولَّتْ فرَّت فِرارَ الثواني قد جُزْتُ بعدَكِ عامًا فخمسةً .. فثماني خِلْوًا وكلِّي دروبٌ ورديّةٌ ومغانِ رغائبٌ تتجافى عن وَقْدة الحَدَثانِ فالأرضُ موكبُ غِيدٍ والأفْقُ كالمِهرجانِ والشِّعرُ مازال نبْضًا للخافقِ الأرجواني يا لَلسِّنينَ توالتْ بِيضًا كعِقدِ جُمانِ مرَّت كغفوةِ ساهٍ في ساحِ حربٍ عَوانِ تَنثالُ من جوفِ دهرٍ تتيهُ فيه المعاني يحارُ فيه حليمٌ يرتدُّ كلُّ بيانِ الماءُ والنارُ فيهِ صِنْوانِ يستويانِ وأين منهُ فَناءٌ إن الفَناءَ أماني وكلُّنا منهُ جئنا والعَوْدُ - لاريبَ - دانِ فنحن غيمةُ قيظٍ بل نحن خيطُ دُخَانِ والعمْرُ لحظةُ وهْمٍ أو قلْ : هما لحظتانِ َمفاوزٌ وطُلولٌ من دونها جنَّتانِ !!